أكّد صاحب السمو الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد، أمير منطقة نجران، أن المشاريع التنموية النوعية التي تشهدها المنطقة تفتح آفاقاً استثمارية واعدة لتمكين قطاع المقاولات في نجران، مشيراً إلى أن إطلاق مشروع وجهة «قلب نجران» مؤخراً يمثل ركيزة أساسية لتعزيز التنمية الاقتصادية الشاملة والارتقاء بجودة الحياة تماشياً مع رؤية المملكة 2030. جاء ذلك خلال اللقاء المفتوح الذي نظمته إمارة المنطقة ممثلة في الإدارة العامة للإعلام والاتصال المؤسسي بديوان الإمارة.
شراكة استراتيجية لتطوير قطاع المقاولات في نجران
حضر اللقاء رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمقاولين، الأستاذ محمد بن عبدالعزيز العجلان، وأعضاء مجلس الإدارة، إلى جانب نخبة من القيادات المدنية والعسكرية، ورجال الأعمال، والمقاولين المهتمين بالمنطقة. وهدف اللقاء إلى تسليط الضوء على واقع قطاع التشييد والبناء، واستعراض الفرص الاستثمارية المتاحة، وبحث السبل الكفيلة بتذليل العقبات وتسهيل الإجراءات لتمكين المقاولين المحليين من المساهمة الفعالة في تنفيذ المشاريع التنموية الكبرى.
النهضة التنموية الشاملة في منطقة نجران
تشهد منطقة نجران في السنوات الأخيرة قفزات تنموية متسارعة بفضل الدعم غير المحدود من القيادة الرشيدة. وتاريخياً، تميزت المنطقة بموقعها الجغرافي الاستراتيجي وثرواتها الطبيعية، مما جعلها بيئة خصبة للمشاريع الإنشائية والبنية التحتية. ويأتي مشروع “قلب نجران” كأحدث هذه المبادرات العملاقة التي تهدف إلى تحويل المنطقة إلى مركز حضري واقتصادي متكامل، مما يضع مسؤولية كبرى على عاتق الشركات الوطنية لتنفيذ هذه المشاريع بأعلى معايير الجودة العالمية.
الأثر الاقتصادي والاجتماعي للمشاريع المستقبلية
لا يقتصر تأثير تطوير قطاع المقاولات على الجانب العمراني فحسب، بل يمتد ليشمل أبعاداً اقتصادية واجتماعية عميقة على المستويين المحلي والوطني. فمن الناحية المحلية، يسهم نمو هذا القطاع في توليد فرص عمل جديدة للشباب السعودي، وتنشيط الحركية التجارية للمواد الأولية والخدمات اللوجستية المرتبطة بالبناء. أما على المستوى الوطني، فإن تمكين المقاولين يعزز من مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، ويجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية إلى المنطقة، مما يرفع من تنافسية الاقتصاد السعودي ككل.
دور الهيئة السعودية للمقاولين في تمكين الرواد
شهد اللقاء نقاشات ثرية ومداخلات متنوعة من المقاولين والمهتمين، تركزت حول الخدمات والبرامج التي تقدمها الهيئة السعودية للمقاولين. وتطرق الحضور إلى آليات الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة، وأبرز الخطوات الإرشادية لرواد الأعمال الراغبين في دخول هذا القطاع الحيوي. من جانبه، أجاب رئيس مجلس إدارة الهيئة على الاستفسارات، مستعرضاً المبادرات النوعية الرامية لرفع كفاءة المقاولين وتأهيل الكفاءات الوطنية، مؤكداً التزام الهيئة بتعزيز الشراكة مع إمارة نجران لتحقيق التطلعات المشتركة ومواكبة النهضة العمرانية المستمرة.


