spot_img

ذات صلة

ترمب يتوعد باستهداف المنشآت النووية الإيرانية وحصون جبل الفأس

في تصعيد جديد يعكس عمق التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب باستهداف المنشآت النووية الإيرانية، مسمياً بشكل خاص منشأة “جبل الفأس” الحصينة كهدف محتمل لضربة عسكرية واسعة وقوية. وأكد ترمب في مقابلة صحفية أجريت معه في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء، أن الإدارة الأمريكية تتابع بدقة متناهية كافة التحركات الإيرانية، مشدداً على أن واشنطن لن تسمح لطهران بامتلاك السلاح النووي تحت أي ظرف من الظروف.

تحذيرات حاسمة وضربات عسكرية محتملة ضد طهران

أوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن منشأة “جبل الفأس” النووية الإيرانية تقع تحت المراقبة اللصيقة من قبل الأجهزة الاستخباراتية والعسكرية الأمريكية. ورغم إشارته إلى عدم رصد أي نشاط غير معتاد في الموقع حالياً، إلا أنه شدد على جاهزية الولايات المتحدة للتحرك الفوري لتدمير أي تهديد يطرأ. وأشار ترمب إلى أن بلاده تستعين بقوات الفضاء الأمريكية ووسائل رصد تكنولوجية بالغة التطور لضمان المراقبة المستمرة على مدار الساعة، مؤكداً أن التحصينات الجبلية لن تحمي هذه المواقع من القدرات التدميرية الأمريكية في حال اتخاذ قرار المواجهة العسكرية المباشرة.

سياق الصراع التاريخي حول المنشآت النووية الإيرانية

يأتي هذا الوعيد الجديد من الرئيس دونالد ترمب في سياق صراع طويل وممتد بين واشنطن وطهران حول الطموحات النووية الإيرانية. تاريخياً، شهد الملف النووي الإيراني محطات بارزة، لعل أهمها انسحاب إدارة ترمب في عام 2018 من الاتفاق النووي الموقع عام 2015 (JCPOA)، وفرض عقوبات اقتصادية صارمة تندرج تحت استراتيجية “الضغط الأقصى”. وقد دفعت هذه العقوبات والتوترات المستمرة إيران إلى نقل وتشييد أجزاء حيوية من بنيتها التحتية النووية في منشآت محصنة تحت الأرض وداخل الجبال الشاهقة لحمايتها من أي ضربات جوية محتملة، وهو ما يجعل استهداف مثل هذه المواقع تحدياً عسكرياً وتكنولوجياً تسعى واشنطن لإثبات قدرتها على تجاوزه.

تقويض النظام الإيراني وتداعيات التصعيد الإقليمي

وفي معرض حديثه عن النظام الإيراني وقادته، وصف ترمب قادة طهران بـ “المجانين”، مشيراً إلى أن الإجراءات الأمريكية السابقة نجحت بالفعل في تقويض وتدمير نحو ربع القوة الإجمالية لهذا النظام عبر مراحل متتالية من الضغوط الاقتصادية والعسكرية. كما قلل الرئيس الأمريكي من القدرات العسكرية التقليدية لإيران، معتبراً أنها لا تمتلك قوة جوية أو بحرية حقيقية قادرة على مواجهة التكنولوجيا الأمريكية المتفوقة، وأن التهديدات الإيرانية المستمرة لا تتعدى كونها استعراضات كلامية مدعومة بآلة إعلامية زائفة.

تثير هذه التصريحات مخاوف واسعة النطاق على الصعيدين الإقليمي والدولي. فمن الناحية المحلية والإقليمية، قد يؤدي أي صدام عسكري مباشر يستهدف المنشآت النووية الإيرانية إلى إشعال حرب إقليمية شاملة تؤثر على ممرات الملاحة الدولية الحيوية مثل مضيق هرمز، وتزيد من حدة النزاعات بالوكالة في المنطقة. أما دولياً، فإن مثل هذا التصعيد يهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية وأسعار النفط، مما يضع المجتمع الدولي في حالة ترقب وقلق مستمر أمام أي تحرك عسكري أمريكي محتمل ضد طهران.

مفتاح السعودية
مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية، يقدم أخبارًا ومحتوى معرفيًا موثوقًا بأسلوب واضح ومباشر، مع تغطية لأبرز الأحداث المحلية والإقليمية والعالمية.
spot_imgspot_img