أعلن الجهاز الإداري للفراعنة عن موعد مغادرة البعثة الرسمية لخوض الموقعة المرتقبة في الأدوار الإقصائية، حيث يستعد منتخب مصر في كأس العالم 2026 لكتابة فصل جديد من التاريخ عند مواجهة نظيره الأسترالي. وتأتي هذه المباراة المصيرية مساء يوم الجمعة المقبل، ضمن منافسات دور الـ32 من البطولة العالمية التي تستضيفها قارة أمريكا الشمالية، وسط طموحات جماهيرية عريضة بالذهاب بعيداً في المونديال.
رحلة استثنائية بطائرة الفيفا الخاصة إلى تكساس
وأوضح الكابتن إبراهيم حسن، مدير المنتخب الوطني، أن بعثة الفراعنة ستغادر رسمياً يوم الأربعاء الموافق 1 يوليو متجهة إلى ولاية تكساس الأمريكية. وستتم الرحلة عبر طائرة خاصة وفرها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للمنتخبات المتأهلة إلى الأدوار الإقصائية، لتوفير أقصى سبل الراحة للاعبين وتجنب الإرهاق قبل الموقعة الكبرى. ويواصل المنتخب تدريباته المكثفة حالياً في مدينة سبوكان حتى موعد الإقلاع، قبل الانتقال إلى دالاس لخوض المباراة المقررة في تمام الساعة التاسعة مساءً بتوقيت مكة المكرمة على أرضية ملعب دالاس.
تاريخ جديد يسطره منتخب مصر في كأس العالم 2026
تحمل هذه المشاركة طابعاً تاريخياً فريداً للكرة المصرية؛ فبالعودة إلى الوراء، شاركت مصر في نسخ 1934 و1990 و2018، لكنها لم تتمكن أبداً من تخطي دور المجموعات أو تحقيق انتصارات مريحة في النهائيات. أما في هذه النسخة، فقد نجح منتخب مصر في كأس العالم 2026 في كسر هذه العقدة التاريخية والتأهل إلى دور الـ32 للمرة الأولى في تاريخه. وجاء هذا التأهل المستحق بعد احتلال وصافة المجموعة السابعة برصيد 5 نقاط، وبفارق الأهداف فقط عن منتخب بلجيكا المتصدر. وقدم الفراعنة أداءً بطولياً في دور المجموعات دون تلقي أي خسارة، حيث تعادلوا مع بلجيكا 1-1، ثم حققوا فوزاً تاريخياً على نيوزيلندا بنتيجة 3-1، واختتموا الدور بالتعادل الإيجابي 1-1 مع إيران.
الأهمية الفنية والتأثير الإقليمي والدولي للمواجهة
تتجاوز أهمية هذه المباراة مجرد التأهل الرياضي؛ إذ تحظى بمتابعة جماهيرية جارفة محلياً وعربياً وأفريقياً. يقود الفراعنة في هذه الملحمة جهاز فني وطني بقيادة الأسطورة حسام حسن، الذي يطمح لإثبات كفاءة المدرب المحلي على الساحة العالمية بعد أن مثل مصر سابقاً كلاعب في مونديال 1990. وعلى الصعيد الدولي، يمثل استمرار مصر في البطولة تعزيزاً قوياً للحضور العربي والأفريقي في الأدوار الإقصائية، مما يرفع من أسهم الكرة الأفريقية عالمياً ويؤكد تطورها المستمر أمام المدارس الكروية الأخرى مثل المدرسة الأسترالية القوية بدنياً وتكتيكياً.


