برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبدالعزيز، أمير منطقة الباحة، شهدت الإمارة اليوم حدثاً محورياً تمثل في الحفل السنوي وتدشين الخطة التشغيلية لعام 2026م. هذا التدشين يأتي ليؤكد على التزام الإمارة الراسخ بتحقيق أهداف التنمية الشاملة، ويعكس حرص القيادة على متابعة الأداء وتعزيز التميز في جميع القطاعات. إن تدشين الخطة التشغيلية بالباحة يمثل خطوة استراتيجية نحو مستقبل أكثر إشراقاً للمنطقة وأهلها، متماشياً مع الرؤى الوطنية الطموحة.
تعزيز الأداء والتكامل: ركائز التنمية المستدامة
خلال كلمته الافتتاحية، أشاد سمو أمير الباحة بالروح الإيجابية والتكامل الفاعل الذي يسود بين مختلف القطاعات والجهات الحكومية في المنطقة، منوهاً بالمبادرات المتميزة التي تساهم في دفع عجلة التنمية. وشدد سموه على أهمية المتابعة المستمرة للأداء، مؤكداً على عدم التهاون مع أي تقصير أو إخلال بالمسؤولية. وفي إطار سعيه لتحفيز الكفاءات، وجه سموه بتسريع تنفيذ آلية متابعة الأداء الاستراتيجي، مع إعطاء الأولوية في الترقيات وتحسين الوضع الوظيفي للموظفين والموظفات المتميزين. هذه التوجيهات تعكس رؤية قيادية حكيمة تهدف إلى بناء بيئة عمل محفزة ومنتجة، حيث يتم تقدير الجهود المبذولة ومكافأة التميز.
الباحة في قلب رؤية 2030: سياق تاريخي ومستقبل واعد
تتمتع منطقة الباحة بموقع جغرافي فريد وطبيعة خلابة، مما يجعلها وجهة سياحية واعدة ومحوراً تنموياً مهماً في المملكة العربية السعودية. تاريخياً، كانت الباحة مركزاً زراعياً وتجارياً، وتشتهر بقرى التراث العمراني مثل قرية ذي عين الأثرية، مما يضفي عليها عمقاً ثقافياً وتاريخياً. وفي ظل رؤية المملكة 2030، تسعى الإمارة إلى استثمار هذه المقومات الطبيعية والتاريخية لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة. إن دور إمارات المناطق، ومنها إمارة الباحة، حيوي في ترجمة الأهداف الوطنية إلى برامج ومشاريع محلية ملموسة، تلامس احتياجات المواطنين وتطلعاتهم. هذا الحفل السنوي وتدشين الخطة التشغيلية يأتيان في سياق هذا التحول الوطني الكبير، مؤكدين على أن كل منطقة في المملكة هي شريك أساسي في بناء المستقبل.
“رؤية وأثر”: إنجازات 2025 ومستهدفات 2026
تحت شعار “رؤية وأثر”، استعرض الحفل السنوي إنجازات الإمارة خلال عام 2025م، والتي تضمنت تحقيق العديد من مؤشرات استراتيجية الإمارة لمستهدفاتها الطموحة. وشمل العرض المرئي ما تحقق في مجال الشراكات الاستراتيجية الفاعلة، وتعزيز العمليات التشغيلية الداخلية، مما أسهم في رفع كفاءة الأداء الحكومي. كما تم تسليط الضوء على أبرز المؤشرات التنموية في المنطقة خلال العام الماضي، والتي عكست التكامل بين القطاعات الحكومية في تعزيز فرص الاستثمار والتنمية في مجالات حيوية كالسياحة والتراث، وأنسنة المدن، بالإضافة إلى التقدم المحرز في قطاعات التعليم والقطاع غير الربحي والخدمات الأساسية. هذه الإنجازات تمثل قاعدة صلبة للانطلاق نحو أهداف الخطة التشغيلية لعام 2026، التي تهدف إلى مواصلة مسيرة التنمية وتحقيق قفزات نوعية في جودة الحياة والخدمات المقدمة.
الأثر المتوقع للخطة التشغيلية على تنمية الباحة
إن تدشين الخطة التشغيلية بالباحة لعام 2026 يحمل في طياته وعوداً كبيرة بتأثيرات إيجابية متعددة الأبعاد. محلياً، من المتوقع أن تسهم الخطة في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين، وتوفير فرص عمل جديدة من خلال دعم المشاريع التنموية والاستثمارية. إقليمياً ووطنياً، ستعزز الخطة مكانة الباحة كوجهة سياحية جاذبة، خاصة في مواسم الصيف، وتدعم جهود المملكة في تنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط. كما ستسهم في تحقيق مستهدفات رؤية 2030 المتعلقة بتنمية المناطق، وتعزيز التنافسية، ورفع مستوى الشفافية والمساءلة في الأداء الحكومي. إن التركيز على القياس وتحديد فجوات الأداء وفرص التحسين، كما أكد سمو الأمير، هو جوهر النجاح في هذه الرحلة التنموية التي غايتها خدمة الوطن والمواطن.
وفي ختام هذا الحفل البهيج، كرم أمير منطقة الباحة الإدارات والموظفين المتميزين خلال عام 2025م، تقديراً لجهودهم وإسهاماتهم الفاعلة في تحقيق أهداف الإمارة. كما تم تكريم الموظفين المحالين للتقاعد من منسوبي الإمارة، عرفاناً بمسيرتهم المهنية الطويلة وتفانيهم في خدمة الوطن. هذه اللفتة الكريمة تؤكد على أهمية العنصر البشري كركيزة أساسية في أي عملية تنموية، وتجسد قيم الوفاء والتقدير التي تحرص عليها قيادة المنطقة.


