spot_img

ذات صلة

فهد الهريفي ينتقد رونالدو وأداء النصر في النهائي الآسيوي

في تصريح ناري أثار جدلاً واسعاً، وجه أسطورة نادي النصر السابق فهد الهريفي انتقادات حادة للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، محملاً إياه جزءاً كبيراً من مسؤولية خسارة الفريق لأحد أهم الألقاب القارية. وتساءل الهريفي بشكل مباشر عن غياب الفعالية التهديفية للدون في اللحظات الحاسمة، وهو ما اعتبره سبباً رئيسياً في ضياع حلم التتويج. ويأتي هذا النقد اللاذع في وقت حساس، حيث تتجه الأنظار نحو أداء النجوم العالميين في الدوري السعودي.

تأتي هذه الانتقادات في سياق الآمال الكبيرة التي عُلقت على رونالدو منذ انضمامه التاريخي إلى “العالمي” مطلع عام 2023. لم يكن انتقاله مجرد صفقة رياضية، بل مشروعاً كاملاً يهدف لوضع الدوري السعودي على الخارطة العالمية وقيادة النصر لتحقيق الهيمنة المحلية والقارية. لذلك، فإن أي إخفاق في المباريات المصيرية، خاصة على الصعيد الآسيوي، يوضع تحت مجهر النقد من قبل رموز النادي وجماهيره التي تنتظر من قائدها أن يكون على قدر التحدي ويترجم الفرص إلى أهداف.

تحليل الهريفي لأسباب الخسارة: غياب الروح الحاسمة

خلال تحليله في برنامج “دورينا”، لم يكتفِ الهريفي بانتقاد إهدار الفرص، بل غاص أعمق في تشخيص المشكلة، مشيراً إلى أن الفريق بأكمله افتقد “الشراسة والحماس” اللازمين لخوض نهائي قاري. وأوضح “الموسيقار”، كما يلقبه عشاقه، أن لغة جسد اللاعبين أظهرت حالة من البرود، وكأنهم يتعاملون مع المباراة كأي لقاء عادي وليس كمعركة كروية مصيرية. وأضاف أن الأجواء التي سبقت اللقاء لم توح بوجود حالة قتالية أو رغبة استثنائية لحصد اللقب، وهو ما انعكس بوضوح على أداء الفريق داخل المستطيل الأخضر.

لماذا فهد الهريفي ينتقد رونالدو تحديداً؟

تركزت سهام نقد الهريفي بشكل خاص على كريستيانو رونالدو، ليس فقط لأنه أهدر فرصاً محققة كانت كفيلة بتغيير مجرى اللقاء، ولكن لأنه القائد والرمز الذي يُنتظر منه قيادة المنظومة الهجومية. وأكد أسطورة النصر أن رونالدو ظهر بصورة غير معتادة أمام المرمى، مفتقداً للدقة والتركيز اللذين لطالما اشتهر بهما طوال مسيرته الأسطورية. وفي المقابل، أشاد الهريفي بالتنظيم التكتيكي والانضباط الذي ظهر به الفريق المنافس، الذي استغل أخطاء النصر ولعب بواقعية وذكاء، مؤكداً أن “العالمي” لم يكن أقل فنياً ولكنه خسر اللقاء بسبب غياب الفعالية في منطقة الجزاء.

تمثل هذه الخسارة ضربة لطموحات نادي النصر الذي استثمر بشكل كبير في السنوات الأخيرة لبناء فريق قادر على المنافسة على كافة الجبهات. كما أنها تضع ضغوطاً إضافية على رونالدو، الذي يخضع أداؤه لتقييم مستمر على الساحة الدولية. فكل نجاح أو إخفاق له في الدوري السعودي لا يمر مرور الكرام، بل يؤثر على صورة المشروع الرياضي السعودي بأكمله، ويغذي النقاشات العالمية حول مستقبل النجم البرتغالي وقدرته على مواصلة العطاء على أعلى المستويات.

spot_imgspot_img