spot_img

ذات صلة

مشتريات المستثمرين الأجانب في تداول تقفز لـ 1.6 مليار دولار

اقتصادمشتريات المستثمرين الأجانب في تداول تقفز لـ 1.6 مليار دولار

شهدت السوق المالية السعودية تدفقات مالية ضخمة تعكس الثقة المتزايدة في الاقتصاد الوطني، حيث بلغت مشتريات المستثمرين الأجانب في تداول نحو 1.6 مليار دولار أمريكي خلال الربع الثاني من عام 2026. ووفقاً لتقرير نشره موقع “سيمافور” الإخباري الأمريكي، تميزت بورصة المملكة بكونها السوق الخليجية الوحيدة التي سجلت نمواً إيجابياً وصافياً في تعاملات غير المقيمين خلال هذه الفترة، مستندة إلى بيانات حديثة أصدرتها شركة “كامكو إنفست” المتخصصة في البحوث والتقارير المالية.

دوافع نمو مشتريات المستثمرين الأجانب في تداول

يعود هذا الإقبال الاستثنائي والنمو الملحوظ في مشتريات المستثمرين الأجانب في تداول إلى سلسلة من الإصلاحات الهيكلية والتنظيمية التي تبنتها المملكة العربية السعودية. وكان أبرز هذه الخطوات القرار التاريخي بفتح السوق المالية بالكامل أمام الاستثمار الأجنبي المباشر ودون قيود معقدة، وهو المسار الذي تسارع منذ مطلع فبراير 2026. هذه الإصلاحات ساهمت بشكل مباشر في زيادة وتيرة الشراء الأجنبي بنسبة بلغت 75% خلال النصف الأول من العام، مما يؤكد نجاح رؤية السعودية 2030 في تحويل السوق المالية المحلية إلى مركز جذب إقليمي ودولي لرؤوس الأموال.

التحول التاريخي للسوق المالية السعودية

تأتي هذه الأرقام الإيجابية كجزء من مسيرة طويلة من التطوير بدأت مع إطلاق رؤية 2030، حيث عملت هيئة السوق المالية السعودية وشركة “تداول” على ترقية السوق لتنضم إلى المؤشرات العالمية الكبرى مثل “إم إس سي آي” (MSCI) و”فوتسي راسل” (FTSE Russell). تاريخياً، كانت الاستثمارات الأجنبية تخضع لشروط مشددة ونسب ملكية محدودة، إلا أن التسهيلات المستمرة، بما في ذلك التوجه نحو رفع سقف ملكية الأجانب الحالي البالغ 45%، مهد الطريق لتدفقات نقدية غير مسبوقة. ويرى الخبراء أن إزالة ما تبقى من قيود الملكية سيضاعف من جاذبية الأسهم السعودية ويعزز مكانتها كأكبر سوق مالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

الأبعاد الاقتصادية والاستقرار الجيوسياسي للمملكة

على الصعيد الإقليمي والدولي، يعكس الأداء القوي لبورصة “تداول” قدرة الاقتصاد السعودي على تجاوز التحديات والاضطرابات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، ولا سيما التوترات المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران. وقد أشار تقرير “سيمافور” إلى أن المملكة نجحت في تحييد هذه التبعات السلبية وإدارة المخاطر بكفاءة أعلى مقارنة بنظيراتها من دول الخليج العربي.

إن هذا الاستقرار لا يعزز ثقة المؤسسات الاستثمارية العالمية فحسب، بل يسهم أيضاً في دفع عجلة التنمية المحلية عبر توفير السيولة اللازمة للمشاريع الكبرى. ومع التوقعات الإيجابية بنمو الاقتصاد السعودي خلال ما بقي من عام 2026، تترسخ مكانة المملكة كوجهة آمنة ومربحة للاستثمارات الأجنبية، مما ينعكس إيجاباً على تنويع مصادر الدخل القومي وتقليل الاعتماد على النفط.

فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية، يقدم تغطية إخبارية ومحتوى معرفيًا موثوقًا حول أبرز الأحداث والقضايا المرتبطة بالشأن السعودي.
spot_imgspot_img