spot_img

ذات صلة

أسعار الذهب تتراجع دون 4000 دولار لأول مرة في عام 2026

شهدت الأسواق العالمية اليوم تراجعاً ملحوظاً حيث انخفضت أسعار الذهب لتتداول دون مستوى 4000 دولار للأوقية للمرة الأولى خلال عام 2026. وسجلت الأوقية زنة 31.1 غرام بنسبة نقاوة 999.9 مستوى 3972 دولاراً، متراجعة بنسبة بلغت 3.37%. ويعتبر هذا الهبوط هو الأدنى للمعدن الأصفر منذ أكثر من سبعة أشهر، وتحديداً منذ السابع من نوفمبر 2025، مما يمثل نقطة تحول هامة في مسار الأسواق المالية هذا العام.

أسعار الذهب في السوق السعودي والعملات المحلية

انعكس هذا الانخفاض العالمي مباشرة على الأسواق المحلية في المملكة العربية السعودية. ووفقاً لآخر التحديثات، بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 (بنقاوة 875) نحو 419 ريالاً سعودياً، وذلك قبل احتساب المصنعية وضريبة القيمة المضافة، حيث يباع هذا العيار عادة على شكل مشغولات ذهبية وجنيهات. وفي السياق ذاته، تراجعت أسعار الذهب عيار 18 (بنقاوة 750) لتصل إلى 359 ريالاً سعودياً للغرام الواحد قبل إضافة تكاليف المصنعية والضريبة، مما يتيح فرصاً جديدة للمشترين والمستثمرين في السوق المحلي للاستفادة من هذه المستويات السعرية الجاذبة.

قوة الدولار وقرارات الفيدرالي تضغط على المعدن الأصفر

يرتبط الذهب بعلاقة عكسية تاريخية مع العملة الأمريكية؛ فكلما ارتفع الدولار تراجعت جاذبية المعدن النفيس كأداة تحوط. وتزامن الهبوط الأخير مع مواصلة الدولار الأمريكي مكاسبه ليصعد إلى أعلى مستوياته في 13 شهراً. بالإضافة إلى ذلك، فإن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة يقلص من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً دورياً مقارنة بالسندات. وقد خسرت أسعار الذهب أكثر من 4% من قيمتها منذ اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) الأسبوع الماضي، حيث يترقب المستثمرون حالياً بشغف صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، والتي تعد المعيار المفضل لدى الفيدرالي لقياس التضخم، للحصول على إشارات أوضح حول مستقبل السياسة النقدية وأسعار الفائدة.

المشهد الجيوسياسي وتصريحات الرئيس ترامب

لم تكن العوامل الاقتصادية وحدها هي المحرك للسوق، بل لعبت التوترات الجيوسياسية دوراً بارزاً في إعادة تشكيل معنويات المستثمرين. وفي هذا الصدد، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن إيران وافقت على إجراء عمليات تفتيش نووي “إلى أجل غير مسمى”. ورغم أن طهران سارعت بنفي تقديم أي تنازلات من هذا القبيل خلال المفاوضات الجارية، إلا أن هذه الأنباء أثارت شكوكاً واسعة حول مدى هشاشة أو استقرار الاتفاق بين الجانبين، مما انعكس على حركة التدفقات النقدية نحو الملاذات الآمنة وعلى رأسها الذهب.

أداء المعادن النفيسة الأخرى في التداولات الفورية

لم يكن الذهب المعدن الوحيد الذي عانى من الضغوط البيعية؛ فقد امتد التراجع ليشمل المعادن النفيسة الأخرى في المعاملات الفورية. وانخفضت الفضة بنسبة 1.5% لتصل إلى 61.12 دولار للأونصة، بينما تراجع البلاتين بنسبة 1.4% ليسجل 1629 دولاراً. كما لم يسلم البالاديوم من هذه الموجة الهبوطية حيث انخفض بنسبة 1.6% ليصل إلى مستوى 1217.25 دولار، مما يعكس حالة عامة من إعادة تقييم الأصول في ظل قوة العملة الأمريكية والمشهد الاقتصادي والسياسي المعقد لعام 2026.

spot_imgspot_img