spot_img

ذات صلة

التحقيق مع هدير عبدالرازق وسارة خليفة بسبب هواتف السجن

أخبارالتحقيق مع هدير عبدالرازق وسارة خليفة بسبب هواتف السجن

تباشر الجهات الأمنية المختصة في القاهرة تحقيقات موسعة في واقعة جديدة أثارت جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يخضع الثنائي هدير عبدالرازق وسارة خليفة لتحقيقات مكثفة إثر العثور على هواتف محمولة بحوزتهما داخل مراكز الإصلاح والتأهيل. وتأتي هذه التحقيقات في إطار تطبيق اللوائح الصارمة التي تمنع حيازة أي وسائل اتصال داخل السجون، مما يفتح الباب أمام تساؤلات قانونية وأمنية جديدة حول كيفية تسريب هذه الأجهزة إلى داخل العنابر.

كواليس ضبط الهواتف والتحقيق مع هدير عبدالرازق وسارة خليفة

أفادت التقارير الأمنية بأن عمليات التفتيش الدورية والمفاجئة التي تجريها إدارة السجون أسفرت عن ضبط هاتف محمول بحوزة البلوجر الشهيرة هدير عبدالرازق. ولم تكن هذه الواقعة هي الأولى من نوعها؛ إذ سبقتها بأيام قليلة واقعة مماثلة تمثلت في ضبط هاتف محمول للمرة الثانية بحوزة الإعلامية سارة خليفة داخل محبسها. وبناءً على ذلك، قررت جهات التحقيق إحالة سارة خليفة إلى المحاكمة العاجلة على خلفية هذه المخالفة، في حين تستمر التحقيقات مع هدير عبدالرازق لمعرفة كيفية دخول الهاتف المحمول إلى زنزانتها ومدى تورط أطراف أخرى في هذه المخالفة اللائحية.

السياق القانوني وخلفيات القضايا المثيرة للجدل

يرتبط اسم كل من هدير وسارة بقضايا شغلت الرأي العام المصري خلال الأشهر الماضية. فسارة خليفة تقضى حالياً فترة حبس احتياطي على ذمة قضايا متعددة، من بينها اتهامات تتعلق بالاتجار في المواد المخدرة. أما البلوجر هدير عبدالرازق، فتواجه اتهامات سابقة ترتبط بنشر محتوى يخالف القيم الأسرية والمجتمعية عبر حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي.

وفي هذا السياق، كانت الدائرة الأولى للحقوق والحريات بمحكمة القضاء الإداري قد قررت حجز الدعوى رقم 12217 لسنة 80 قضائية، المقامة من هدير عبدالرازق، للحكم في جلسة 28 أكتوبر المقبل. وتطالب الدعوى بالطعن على دستورية عبارة “الاعتداء على أي من المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري” الواردة في المادة (25) من القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات.

أبعاد دستورية وتأثيرات مجتمعية مرتقبة

تتجاوز هذه القضية مجرد مخالفة إدارية داخل السجن لتصل إلى نقاش قانوني ودستوري عميق في مصر. يستند الدفاع القانوني عن هدير عبدالرازق، بقيادة المحامي الدكتور هاني سامح، إلى أن مصطلح “القيم الأسرية” فضفاض ويحمل مضامين اجتماعية وثقافية متغيرة تختلف باختلاف البيئات والأزمنة. ويرى الفريق القانوني أن التجريم الجنائي يجب أن يستند إلى نصوص واضحة ومحددة بدقة تتيح للمواطنين معرفة الأفعال المجرمة بيقين، اتساقاً مع مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات.

إن الحكم المرتقب في هذه الدعوى الدستورية قد يعيد صياغة الطريقة التي تتعامل بها السلطات مع صناع المحتوى والبلوجرز في مصر، ويضع حدوداً واضحة للرقابة على الإنترنت. وعلى الجانب الآخر، فإن تشديد الإجراءات الأمنية داخل مراكز الإصلاح والتأهيل يبعث برسالة قوية حول حزم وزارة الداخلية في تطبيق القانون على الجميع دون استثناء، مما يساهم في تعزيز الانضباط داخل المؤسسات العقابية ومنع أي محاولات للتواصل غير القانوني مع الخارج.

فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية، يقدم تغطية إخبارية ومحتوى معرفيًا موثوقًا حول أبرز الأحداث والقضايا المرتبطة بالشأن السعودي.
spot_imgspot_img