أشرف الرئيس التنفيذي لـ تجمع حائل الصحي، المهندس حاتم بن محمد الرشدان، على انطلاق عملية انتقال الدفعة الثانية من منسوبي فرع وزارة الصحة بمنطقة حائل إلى التجمع. وتأتي هذه الخطوة كجزء أساسي من مسار التحول الهيكلي والمؤسسي الذي يشهده القطاع الصحي في المملكة العربية السعودية، تماشياً مع رؤية المملكة 2030 لبناء مجتمع حيوي ونظام صحي متكامل ومستدام.
تفاصيل ومواعيد انتقال الموظفين إلى تجمع حائل الصحي
أعلن التجمع عن بدء إرسال طلبات الانتقال للدفعة الثانية من الموظفين المستهدفين، حيث أتيحت لهم فرصة قبول أو رفض الطلبات خلال فترة زمنية محددة تمتد لعشرة أيام. وتبدأ هذه الفترة من يوم الخميس 25 يونيو 2026 وتستمر حتى نهاية دوام يوم الأحد 5 يوليو 2026، وذلك عبر القنوات الرقمية والمنصات المعتمدة لضمان عملية انتقال سلسة ومنظمة تحفظ كامل حقوق الموظفين وتضمن استقرارهم الوظيفي والمهني.
السياق التاريخي لبرنامج تحول القطاع الصحي بالمملكة
يأتي هذا الانتقال كامتداد للمرحلة الأولى من المشروع الوطني الضخم للتحول الصحي، والذي شهد انتقال أكثر من 62 ألف موظف وموظفة من الكوادر الصحية والإدارية على مستوى مختلف مناطق المملكة. وقد سجلت المرحلة الأولى نسبة قبول استثنائية بلغت 99.9%، مما يعكس الثقة الكبيرة التي يوليها الموظفون لنموذج التجمعات الصحية الحديث. وتعد هذه التجمعات ركيزة أساسية في استراتيجية وزارة الصحة لفك الارتباط بين تقديم الخدمة والجانب التنظيمي والرقابي، مما يتيح مرونة تشغيلية أكبر وتركيزاً أعمق على جودة الرعاية.
الأثر المتوقع للتحول المؤسسي على الرعاية الصحية في حائل
أكد المهندس حاتم الرشدان أن تمكين الكوادر الوطنية ونقلها إلى ملاك التجمع يسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة التشغيل وتكامل الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين والمقيمين في المنطقة. إن هذا التحول لا يقتصر على الجوانب الإدارية فحسب، بل يمتد ليشمل تطبيق نموذج الرعاية الصحية الحديث الذي يركز على الوقاية قبل العلاج، وتسهيل الوصول إلى الخدمات الطبية عبر مراكز الرعاية الأولية والمستشفيات المتخصصة بشكل مترابط وفعال.
على الصعيد الإقليمي والوطني، يمثل نجاح تجربة التجمعات الصحية نموذجاً يحتذى به في إعادة هيكلة القطاعات الحكومية الخدمية. ومن المتوقع أن يؤدي هذا التحول إلى تحسين المؤشرات الصحية العامة في منطقة حائل، وتقليص فترات الانتظار، وتقديم خدمات صحية ذات جودة عالمية تلبي تطلعات القيادة الرشيدة وتساهم في تحقيق التنمية المستدامة الشاملة.


