spot_img

ذات صلة

الحكومة العراقية الجديدة: البرلمان يصوت على منح الثقة غداً

يترقب الشارع العراقي والمراقبون السياسيون جلسة مجلس النواب الحاسمة يوم غد الخميس، والتي ستخصص للتصويت على منح الثقة لـ الحكومة العراقية الجديدة برئاسة المكلف علي الزبيدي. تأتي هذه الجلسة تتويجاً لأسابيع من الحراك السياسي المكثف والمفاوضات الماراثونية بين الكتل السياسية المختلفة بهدف التوصل إلى تشكيلة وزارية تحظى بقبول الأغلبية البرلمانية، وإنهاء حالة الجمود التي سادت المشهد السياسي لأشهر.

تأتي هذه الخطوة في سياق سياسي معقد شهده العراق بعد الانتخابات النيابية الأخيرة، حيث استغرقت عملية تشكيل الحكومة وقتاً طويلاً بسبب الخلافات العميقة بين القوى السياسية حول توزيع المناصب وآلية إدارة الدولة للمرحلة المقبلة. ويُنظر إلى تشكيل هذه الحكومة على أنه خطوة ضرورية لإعادة الاستقرار إلى مؤسسات الدولة والبدء في معالجة الملفات العالقة التي تؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين.

مفاوضات اللحظات الأخيرة لحسم الحقائب الوزارية

كشفت مصادر سياسية مطلعة أن الساعات الأخيرة شهدت تقارباً كبيراً في وجهات النظر بين الكتل، مما أدى إلى حسم أسماء أغلب الوزراء في التشكيلة الحكومية. ورغم هذا التقدم، لا تزال بعض الحقائب الوزارية، خاصة السيادية منها، محل نقاش وجذب بين الأطراف الرئيسية، حيث تسعى كل كتلة لضمان تمثيلها بما يتناسب مع استحقاقاتها الانتخابية وتوازنات القوى على الساحة. وأكدت المصادر أن رئيس الوزراء المكلف علي الزبيدي، الذي قدم برنامجه الوزاري إلى رئيس مجلس النواب هيبت الحلوسي في وقت سابق، يمارس ضغوطاً لتمرير الكابينة الوزارية بأكبر قدر من التوافق لتجنب أي تأجيل قد يعيد العملية السياسية إلى المربع الأول.

تحديات تنتظر الحكومة العراقية الجديدة

تحمل اللحظة أهمية كبرى على الصعيدين المحلي والإقليمي. فعلى المستوى الداخلي، ينتظر الشعب العراقي من الحكومة القادمة تحقيق إنجازات ملموسة في ملفات حيوية طال انتظارها، وعلى رأسها تحسين الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه، ومكافحة الفساد المستشري، وتوفير فرص عمل للشباب، بالإضافة إلى ضبط الأمن وفرض سيادة القانون. أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن استقرار العراق السياسي يعتبر ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة بأكملها. وستكون الحكومة الجديدة أمام اختبار حقيقي في إدارة علاقات العراق المتوازنة مع دول الجوار والقوى الدولية، بما يخدم مصالحه الوطنية ويجنبه التحول إلى ساحة للصراعات الإقليمية. ومن المتوقع أن تشهد الجلسة حضوراً سياسياً واسعاً وسط إجراءات أمنية وتنظيمية مشددة في محيط المنطقة الخضراء ومبنى البرلمان.

spot_imgspot_img