أسدلت محكمة الأسرة الستار على فصل جديد من فصول النزاع القضائي الممتد بين الفنانين المصريين، وذلك برفض الالتماس المقدم من الفنان أحمد عز، وتأييد الحكم النهائي الصادر بإلزامه بسداد مبلغ 30 ألف جنيه مصري شهرياً لصالح الفنانة زينة، كقيمة لأجر خادمة لطفليهما التوأم “عز الدين” و”زين الدين”. ويأتي هذا القرار ليؤكد على استمرارية المعركة القانونية التي تعد من أشهر القضايا في الوسط الفني المصري، والتي بدأت فصولها الأولى بقضية إثبات النسب الشهيرة، لتتوالى بعدها دعاوى النفقات والمصروفات الدراسية وغيرها من الالتزامات المالية.
وكان دفاع الفنان أحمد عز قد تقدم بالتماس لإعادة النظر في الحكم الصادر سابقاً من محكمة الأسرة بالقاهرة الجديدة، والذي ألزمه بدفع المبلغ المذكور. إلا أن المحكمة المختصة قضت، يوم الأربعاء، بعدم جواز نظر الالتماس، مما يجعل الحكم السابق واجب النفاذ بشكل نهائي، ويغلق الباب أمام أي محاولات أخرى للطعن في هذا الشأن تحديداً.
مسلسل النزاعات القضائية.. من إثبات النسب إلى النفقات
تعود جذور هذه القضية إلى سنوات مضت، حين أعلنت الفنانة زينة عن زواجها من الفنان أحمد عز وإنجابها توأم منه، وهو ما قابله عز بالإنكار التام. هذا الإنكار دفع زينة إلى اللجوء للقضاء في معركة قانونية طويلة وشاقة حظيت بتغطية إعلامية واسعة واهتمام كبير من الرأي العام. وفي عام 2015، حسم القضاء المصري الجدل بإصدار حكم نهائي بإثبات نسب الطفلين “عز الدين” و”زين الدين” إلى والدهما أحمد عز، وهو الحكم الذي فتح الباب أمام سلسلة من الدعاوى القضائية المتعلقة بالحقوق المالية للطفلين.
ومنذ ذلك الحين، لم تهدأ ساحات المحاكم بين الطرفين، حيث شملت الدعاوى المطالبة بالنفقة الشهرية، ومصروفات التعليم في مدارس دولية، بالإضافة إلى تكاليف أخرى مثل أجر السائق والخادمة، وكلها تستند إلى الملاءة المالية للفنان أحمد عز وأجوره المرتفعة من أعماله الفنية والإعلانية.
أبعاد الحكم الأخير في قضية أحمد عز وزينة
على الرغم من أن مبلغ 30 ألف جنيه قد يبدو هامشياً في سياق النزاع الأكبر، إلا أن هذا الحكم يحمل دلالات هامة. فهو يمثل ترسيخاً جديداً للمسؤولية القانونية الكاملة لأحمد عز تجاه طفليه، ليس فقط في الأساسيات كالطعام والتعليم، بل في كافة جوانب الحياة التي تتناسب مع المستوى الاجتماعي الذي يعيشه الأب. كما يعكس الحكم الأخير إصرار الفنانة زينة على تحصيل كافة الحقوق المالية لأبنائها عبر القنوات الشرعية، مهما كانت تفاصيلها صغيرة، وهو ما يجد صدى لدى الكثيرين ممن يتابعون القضية كرمز لنضال المرأة من أجل حقوق أطفالها.
ويُعد هذا القرار تطوراً جديداً يضاف إلى سجل القضايا بين النجمين، والذي شهد في وقت سابق تخفيض محكمة مستأنف الأسرة لنفقة الطفلين الشهرية من 80 ألف جنيه إلى 60 ألف جنيه، في استئناف كان قد قدمه عز أيضاً. ومع صدور هذا الحكم النهائي بخصوص أجر الخادمة، يظل ملف النزاعات مفتوحاً، مما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت ستظهر مطالبات مالية جديدة في المستقبل، لتستمر هذه القضية في جذب اهتمام الجمهور ووسائل الإعلام.


