اطلع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة جازان، على تقارير مفصلة حول أعمال التشغيل والصيانة للمدارس في المنطقة، وذلك خلال استقباله للمدير العام للتعليم بالمنطقة الأستاذ ملهي بن حسن عقدي، ونائب الرئيس التنفيذي للمنطقة الجنوبية بشركة “تطوير” المهندس بندر هوداني. تأتي هذه المتابعة الحثيثة في إطار الاهتمام المتواصل من القيادة الرشيدة بقطاع التعليم، وتأكيداً على أهمية تحسين البيئة التعليمية بجازان ورفع كفاءة المرافق المدرسية لضمان توفير بيئة تعليمية محفزة وآمنة للطلاب والطالبات، بما يسهم في تعزيز جودة العملية التعليمية وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 الطموحة.
رؤية طموحة لمستقبل التعليم في جازان
تُعد منطقة جازان، بموقعها الاستراتيجي وإمكانياتها الواعدة، ركيزة أساسية في خطط التنمية الوطنية للمملكة العربية السعودية. وفي هذا السياق، يكتسب قطاع التعليم فيها أهمية مضاعفة كونه المحرك الرئيسي لتنمية رأس المال البشري. إن الاهتمام بتطوير البنية التحتية التعليمية، من خلال برامج التشغيل والصيانة الشاملة، ليس مجرد إجراء روتيني، بل هو استثمار طويل الأمد في أجيال المستقبل. تعكس هذه المتابعة من سمو أمير المنطقة التزام الإمارة بدعم الجهود الرامية إلى الارتقاء بمستوى الخدمات التعليمية، وتوفير كافة الإمكانيات التي تضمن بيئة تعليمية متكاملة ومحفزة، تتماشى مع المعايير العالمية وتطلعات القيادة الرشيدة التي تضع التعليم في صدارة أولوياتها ضمن رؤية المملكة 2030.
تكامل الجهود لضمان جودة المرافق التعليمية
أكد سمو أمير منطقة جازان على ضرورة تكامل الجهود بين جميع الجهات ذات العلاقة، سواء كانت إدارات التعليم المحلية أو الشركات المتخصصة مثل شركة “تطوير” للمباني، والتي تلعب دوراً محورياً في تنفيذ مشاريع البنية التحتية التعليمية وصيانتها على مستوى المملكة. وشدد سموه على أهمية العمل على تطوير منظومة التشغيل والصيانة وفق أعلى المعايير العالمية، لضمان استدامة جودة المرافق التعليمية وسلامتها. هذه الشراكة الفاعلة بين القطاع الحكومي والشركات المتخصصة تهدف إلى تحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة، وتطبيق أفضل الممارسات في إدارة وصيانة المدارس، مما ينعكس إيجاباً على الأداء الأكاديمي للطلاب وسلامتهم وراحتهم داخل الفصول الدراسية.
أهمية الصيانة والتشغيل في تحسين البيئة التعليمية بجازان وبناء جيل المستقبل
إن جودة البيئة التعليمية لها تأثير مباشر وعميق على التحصيل العلمي للطلاب وعلى صحتهم النفسية والجسدية. فالمرافق المدرسية التي تخضع لصيانة دورية ومنتظمة، وتُشغل بكفاءة عالية، توفر بيئة آمنة ونظيفة ومجهزة بأحدث التقنيات، مما يشجع الطلاب على التعلم والابتكار. على الصعيد المحلي، يسهم تحسين البيئة التعليمية في تقليل نسب التسرب من المدارس، ورفع مستوى الرضا لدى أولياء الأمور والمعلمين، وتخريج كوادر مؤهلة تسهم في تنمية المنطقة. أما على الصعيد الوطني، فإن الاستثمار في صيانة وتطوير المدارس يصب في تحقيق أهداف رؤية 2030 الرامية إلى بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر ووطن طموح، من خلال إعداد جيل قادر على المنافسة عالمياً والمساهمة بفاعلية في مسيرة التنمية الشاملة للمملكة. هذا الاهتمام يعكس إدراكاً عميقاً بأن المدارس ليست مجرد مبانٍ، بل هي حاضنات للعقول ومصانع للأجيال القادمة.
من جانبه، أعرب المدير العام للتعليم بمنطقة جازان، الأستاذ ملهي بن حسن عقدي، عن بالغ شكره وتقديره لسمو أمير المنطقة على دعمه واهتمامه المستمر بقطاع التعليم، مؤكداً على استمرار العمل الدؤوب لتنفيذ الخطط التطويرية والارتقاء بمستوى الخدمات التعليمية المقدمة في جميع مدارس المنطقة. حضر الاستقبال وكيل إمارة المنطقة الأستاذ وليد بن سلطان الصنعاوي، والرئيس التنفيذي للمكتب الإستراتيجي لتطوير منطقة جازان المهندس عبدالإله إدريس، مما يؤكد على الطابع التكاملي لهذه الجهود.


