في إطار جهودها المستمرة لحماية الصحة العامة ومكافحة الأنشطة غير النظامية، تمكنت أمانة جدة بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة من إحباط نشاط عشوائي خطير داخل أحد المنازل السكنية في حي ‘الرويس’. حيث أسفرت الحملة الميدانية المشتركة عن كشف منزل شعبي تم تحويله بالكامل إلى مستودع لتخزين أغذية فاسدة، ومسلخ غير مرخص للأغنام، ومطبخ مجهز لإعداد الولائم والمناسبات بطرق تفتقر لأدنى اشتراطات السلامة الصحية، فضلاً عن استغلاله كسكن للعمالة المخالفة.
تفاصيل ضبط المستودع والمسلخ العشوائي بواسطة أمانة جدة
أوضح مدير إدارة رصد ومعالجة الظواهر السلبية، ياسر سراج بخش، أن الفرق الرقابية التابعة لـ أمانة جدة استهدفت الموقع بناءً على معلومات دقيقة ورصد ميداني مستمر. وعند مداهمة المنزل السكني، تبين أنه يُستغل كمستودع عشوائي لتخزين كميات كبيرة من المواد الغذائية. وكشفت المعاينة الميدانية الدقيقة عن وجود منتجات منتهية الصلاحية، وأخرى تظهر عليها علامات التلف والفساد الواضح نتيجة سوء التخزين وارتفاع درجات الحرارة داخل الموقع غير المهيأ.
وأضاف بخش أن الفرق الميدانية المشتركة رصدت أدوات ومعدات متقدمة تُستخدم في تزوير وتعديل تواريخ صلاحية المنتجات الغذائية. وضُبطت عينات من السلع ذاتها تحمل تواريخ إنتاج وانتهاء مختلفة، حيث جرى تعديل البيانات الأصلية لتمديد فترة الصلاحية بهدف إعادة توزيعها وبيعها للمستهلكين. كما تبين أن الموقع يحتوي على مسلخ عشوائي للأغنام وحظيرة مواشي، ومطبخ متكامل لإعداد الولائم، بالإضافة إلى جزء مستقل يُستخدم كمسكن للعمالة الوافدة بطريقة تخالف الأنظمة والتعليمات البلدية.
الأبعاد الصحية والبيئية للرقابة البلدية في جدة
تأتي هذه الحملة المكثفة في سياق جهود المملكة العربية السعودية الرامية إلى تحسين جودة الحياة والحفاظ على الصحة العامة للمواطنين والمقيمين. وتعتبر الأحياء السكنية القديمة أو المكتظة، مثل حي الرويس، من المناطق التي تركز عليها الأجهزة الرقابية لمنع استغلال المباني السكنية في أنشطة تجارية أو صناعية غير مرخصة. إن تشغيل مسالخ عشوائية ومطابخ غير خاضعة للرقابة البيطرية والصحية يمثل تهديداً مباشراً للأمن الصحي، حيث يتسبب في انتشار الأوبئة والأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، فضلاً عن تلوث البيئة المحيطة نتيجة التصريف غير الآمن للمخلفات.
وتسعى الأمانات في مختلف مناطق المملكة إلى تطبيق أقصى العقوبات بحق المخالفين لضمان التزام المنشآت بالمعايير الصحية المعتمدة من قبل وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان والهيئة العامة للغذاء والدواء.
تعزيز الشراكة المجتمعية لحماية المستهلك
أكدت أمانة جدة عزمها على مواصلة الجولات الرقابية والتفتيشية المفاجئة في كافة الأحياء والمناطق التابعة للمحافظة، للحد من الممارسات العشوائية التي تضر بالصحة العامة وتخالف الأنظمة البلدية. وشددت الأمانة على أن وعي المواطن والمقيم يمثل الركيزة الأساسية في إنجاح هذه الجهود الرقابية. ودعت الجميع إلى ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي اشتباه في وجود أنشطة مخالفة أو مستودعات عشوائية داخل الأحياء السكنية، وذلك عبر القنوات الرسمية المتاحة مثل تطبيق ‘بلدي’ أو من خلال الاتصال بمركز البلاغات الموحد (940)، لضمان بيئة حضرية آمنة وصحية للجميع.


