spot_img

ذات صلة

بسط سلطة الدولة اللبنانية: فانس وروبيو يدعمان الجيش

تلقى قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون اتصالاً هاتفياً بارزاً من نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، حيث جرى التأكيد على التزام الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة الرئيس دونالد ترامب بمساندة الجهود الرامية إلى بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها. يأتي هذا الاتصال الهام تزامناً مع انطلاق الجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في مقر وزارة الخارجية الأمريكية بواشنطن، والتي تهدف إلى التوصل لوقف دائم لإطلاق النار وإنهاء الصراع المستمر.

مساعي بسط سلطة الدولة اللبنانية ودور الجيش الوطني

أعرب المسؤولان الأمريكيان، فانس وروبيو، عن الدعم الكامل والمطلق من جانب الولايات المتحدة للمواقف اللبنانية الرسمية الساعية إلى بسط سلطة الدولة اللبنانية الشرعية وتعزيز سيادتها الوطنية. وشددا على أن الجيش اللبناني والقوى الأمنية الرسمية يجب أن تكون الجهات الوحيدة المسؤولة عن حفظ الأمن والاستقرار الداخلي، وحماية الحدود الوطنية دون أي تدخلات أو وصايات خارجية. كما أشارا إلى ضرورة تمكين المؤسسة العسكرية اللبنانية من الوفاء بالتزاماتها الدولية وتعهداتها الأمنية في هذا الإطار، مما يسهم في استعادة الاستقرار المستدام في المنطقة.

كواليس مفاوضات واشنطن والآليات المقترحة لوقف النار

تطرق الاتصال الهاتفي إلى مناقشة مخرجات التفاهمات السابقة، ولا سيما تلك التي تم التوصل إليها في اجتماعات سويسرا. وأكد الطرفان على أهمية متابعة تنفيذ هذه المقررات، والتي تشمل مقترح تشكيل خلية عمل مشتركة تضم الولايات المتحدة ولبنان وإيران، بهدف تثبيت وقف إطلاق النار ومراقبة الآليات التنفيذية المرتبطة به على الأرض. وأوضح فانس وروبيو أن الترتيبات الفنية واللوجستية المتعلقة بتشكيل هذه الخلية وتحديد مهامها تخضع حالياً لدراسة دقيقة لضمان فعاليتها في منع أي تصعيد مستقبلي.

أبعاد الموقف اللبناني وتأثيرات الدعم الدولي

من جانبه، عبر العماد جوزيف عون عن تقديره البالغ للاهتمام المستمر الذي تبديه الإدارة الأمريكية تجاه الملف اللبناني، مثمناً الجهود الرامية لإنهاء الحرب الدائرة منذ مارس من العام الماضي بين إسرائيل وحزب الله. وأكد عون أن الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية هي صاحبة الحق الحصري والمسؤولية الوحيدة عن صون السيادة الوطنية وحماية كرامة المواطنين وأمنهم.

وتكتسب هذه الجولة الخامسة من المفاوضات في واشنطن، والتي تستمر لثلاثة أيام بمشاركة وفود سياسية وعسكرية وأمنية، أهمية بالغة؛ إذ يرى المسؤولون اللبنانيون أن المسار التفاوضي يمثل السبيل الوحيد والواقعي لإنهاء الصراع، مع التمسك الكامل برفض أي احتلال للأراضي اللبنانية أو فرض وصاية خارجية تمس بالقرار الوطني المستقل.

spot_imgspot_img