spot_img

ذات صلة

جون فيترمان يثير الجدل بملابسه وهاتفه في لقاء نتنياهو

أخبارجون فيترمان يثير الجدل بملابسه وهاتفه في لقاء نتنياهو

أثار اللقاء الأخير الذي جمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالسيناتور الديمقراطي الأمريكي جون فيترمان في العاصمة واشنطن موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي. ولم يكن هذا الجدل مقتصرًا على المواقف السياسية التي تم بحثها، بل امتد ليشمل الإطلالة غير التقليدية التي ظهر بها السيناتور الأمريكي، والتي اعتبرها كثيرون خروجًا صارخًا عن البروتوكولات الدبلوماسية المعتادة، حيث ظهر بـ”شورت” و”هودي” وكان منشغلاً بهاتفه المحمول أثناء اللقاء.

كسر البروتوكول الدبلوماسي: تفاصيل إطلالة جون فيترمان المثيرة للجدل

خلال زيارة نتنياهو الحالية إلى الولايات المتحدة، عُقد اجتماع في مقر الضيافة الرئاسية “بلير هاوس” جمع بين الطرفين. وظهر فيه السيناتور الديمقراطي عن ولاية بنسلفانيا، المعروف بدعمه القوي لإسرائيل، مرتديًا سترة رياضية “هودي” وسروالًا قصيرًا وحذاءً رياضيًا. هذا المظهر تباين بشكل حاد مع البدلة الرسمية الكاملة التي كان يرتديها رئيس الوزراء الإسرائيلي. ولم يتوقف الأمر عند الملابس، بل تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصورًا تظهر السيناتور وهو ينظر إلى هاتفه المحمول خلال جزء من المباحثات، مما اعتبره منتقدون سلوكًا يفتقر إلى الاحترام والمهنية في اللقاءات رفيعة المستوى.

خلفية تاريخية: تمرد مستمر على قيود اللباس في الكونغرس

هذه ليست المرة الأولى التي يثير فيها السيناتور الجدل بسبب مظهره الخارجي. فمنذ دخوله أروقة الكونغرس، اشتهر برفضه ارتداء الملابس الرسمية التقليدية وتفضيله الدائم للملابس الرياضية المريحة. وفي عام 2023، قام مجلس الشيوخ الأمريكي بتخفيف قواعد اللباس الرسمية، وهو القرار الذي وُصف حينها بأنه فُصّل خصيصًا ليلائم أسلوب السيناتور الديمقراطي. كما تجدر الإشارة إلى أنه في يناير 2025، حضر مراسم تنصيب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لولاية ثانية بالزي الرياضي نفسه تقريبًا، رغم الطقس شديد البرودة الذي دفع المنظمين لنقل مراسم التنصيب إلى داخل مبنى الكابيتول، مما يثبت أن هذا السلوك يمثل هوية شخصية ثابتة له لا تتغير بتغير المناسبات.

أبعاد سياسية وتأثيرات إقليمية تتجاوز المظهر الخارجي

بعيدًا عن الجدل السطحي المتعلق بالملابس والهواتف، يحمل هذا اللقاء دلالات سياسية بالغة الأهمية على الصعيدين المحلي والدولي. يمثل السيناتور الديمقراطي تيارًا داخل حزبه يصر على تقديم دعم غير مشروط لإسرائيل، واصفًا نفسه بأنه “ضمير الحزب الديمقراطي” في هذا الملف. وخلال الاجتماع، جدد تأييده الكامل للعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة ولبنان وضد إيران، معتبرًا إياها “حربًا عادلة”. هذا الموقف يعكس الانقسام العميق داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي بين الجناح التقدمي الذي يطالب بفرض قيود على المساعدات العسكرية لإسرائيل، والجناح التقليدي الذي يمثله السيناتور والذي يرفض أي تراجع في الدعم الاستراتيجي لحليف واشنطن الأساسي في الشرق الأوسط.

صدام داخلي وهجوم حاد على عمدة نيويورك

ولم يخلُ اللقاء من تصعيد جبهات سياسية أخرى؛ إذ استغل السيناتور المناسبة لشن هجوم لاذع على عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني، واصفًا إياه بأنه “عديم القيمة” ومشبهاً إياه بـ”المهرج”. وجاء هذا الهجوم ردًا على تصريحات ممداني السابقة التي أشار فيها إلى إمكانية اعتقال نتنياهو إذا زار نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، استنادًا إلى مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية. وأكد السيناتور أن عمدة نيويورك لا يملك أي صلاحيات قانونية لتنفيذ مثل هذه الإجراءات، مما يبرز حجم الاستقطاب الداخلي في الولايات المتحدة حول القضية الفلسطينية والإسرائيلية وتأثيرها المباشر على السياسة المحلية الأمريكية.

فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية، يقدم تغطية إخبارية ومحتوى معرفيًا موثوقًا حول أبرز الأحداث والقضايا المرتبطة بالشأن السعودي.
spot_imgspot_img