شهدت محافظة مأرب، اليوم، انعقاد اللقاء التشاوري الموسع لمشايخ ووجهاء وأعيان محافظة صنعاء، برعاية اللواء عبدالقوي شريف محافظ المحافظة ورئيس المجلس المحلي، تحت شعار «نعم نحو استعادة المؤسسات وحماية السيادة». وهدف هذا اللقاء البارز، الذي حضرته قيادات عسكرية وأمنية رفيعة، إلى تعزيز الصف الوطني والوقوف خلف القيادة السياسية لتسريع عملية استعادة مؤسسات الدولة وحماية المكتسبات الجمهورية من المخططات الانقلابية.
أهمية محافظة صنعاء كعمق استراتيجي للجمهورية
تاريخياً، مثلت قبائل طوق صنعاء صمام أمان للمشروع الجمهوري منذ ثورة السادس والعشرين من سبتمبر المجيدة عام 1962، حيث كانت دائماً في طليعة المدافعين عن مكتسبات الوطن ضد المشاريع الكهنوتية. واليوم، يعيد هذا اللقاء التشاوري التأكيد على الدور المحوري لأبناء محافظة صنعاء في مواجهة المليشيات الحوثية. وخلال اللقاء، نقل المحافظ اللواء عبدالقوي شريف تحايا رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، وأعضاء المجلس، مشيداً بالتضحيات الجسيمة التي تقدمها القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والمقاومة الشعبية في مختلف جبهات العزة والكرامة.
وأشار شريف إلى أن محافظة صنعاء تمثل العمق الاستراتيجي الحقيقي للعاصمة المختطفة، مؤكداً أنها ستظل دائماً الحاضنة الوفية للمشروع الوطني الجمهوري، ولن تقبل بمشاريع الطائفية والارتهان للأجندات الخارجية التي تسعى لتجريف الهوية اليمنية العربية الأصيلة.
قرارات حاسمة لدعم الشرعية واستعادة مؤسسات الدولة
أعلن المشاركون في اللقاء، من وجهاء وقادة عسكريين وأمنيين، تأييدهم الكامل والمطلق لكافة القرارات الصادرة عن مجلس القيادة الرئاسي ومجلس الدفاع الوطني. وجدد البيان الختامي الوقوف الحازم خلف القيادة السياسية في كل الإجراءات المتخذة لحماية سيادة البلاد وصون أمنها القومي. كما شدد الحاضرون على أن معركة استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب ليست معركة انتقامية، بل هي مسار وطني عادل يهدف إلى بناء دولة النظام والقانون والمواطنة المتساوية التي تتسع لجميع اليمنيين دون تمييز.
وفي هذا السياق، وجه اللواء شريف دعوة صادقة إلى كافة أبناء القبائل والمواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات، بضرورة الحفاظ على أبنائهم والشباب من الانجرار وراء حملات التجنيد الإجباري والتعبئة الطائفية، مؤكداً أن الدولة قد استنفدت كافة فرص السلام نتيجة تعنت المليشيات وارتهان قرارها السياسي لقوى إقليمية لا تريد الخير لليمن.
تأثيرات الحدث وأبعاد التضامن الإقليمي والدولي
لا تقتصر أهمية هذا اللقاء على الصعيد المحلي فحسب، بل تمتد لتشمل الأبعاد الإقليمية والدولية؛ إذ يسهم توحيد الموقف القبلي في تعزيز الاستقرار وحماية الممرات المائية الحيوية. وقد أدان البيان الختامي بشدة الهجمات الإرهابية المستمرة التي تشنها المليشيات الحوثية ضد الأراضي والمنشآت الحيوية في المملكة العربية السعودية، واستهدافها المباشر لخطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر، وهو ما يمثل تهديداً مباشراً للأمن والسلم الإقليمي والدولي.
وثمن اللقاء المواقف الأخوية الصادقة للمملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، ودول تحالف دعم الشرعية، مشيدين بالدعم المستمر عسكرياً وسياسياً وإنسانياً وتنموياً، والذي يسهم بشكل فعال في تعزيز صمود الشعب اليمني في معركته المصيرية لاستعادة حريته وكرامته.


