نفت الحكومة الأردنية بشكل رسمي وقاطع الأنباء المتداولة حول إغلاق أو إخلاء مطار وميناء العقبة، مؤكدة أن الحركة الملاحية والجوية تسير بشكل اعتيادي ودون أي عوائق. وجاء هذا النفي بعد حالة من القلق أثارتها تحذيرات أمنية صادرة عن السفارة الأمريكية في عمان، والتي تحدثت عن وجود تهديدات محتملة في المنطقة الجنوبية من المملكة.
حقيقة الأنباء حول إخلاء مطار وميناء العقبة
أكد وزير الاتصال الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، الدكتور محمد المومني، أن الجهات الأمنية والمختصة لم تصدر أي قرارات تتعلق بإخلاء أو إغلاق مطار وميناء العقبة. وأوضح المومني في تصريحات صحفية نقلتها وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن الأجهزة الأمنية تتابع الأوضاع بدقة، ولم تسجل أي تهديدات حقيقية أو غير طبيعية خلال الساعات الماضية، مشيراً إلى أن أي مخاطر محتملة يتم التعامل معها والإعلان عنها عبر القنوات الرسمية الأردنية بكل شفافية.
من جانبه، نفى مدير عام شركة موانئ العقبة تعرض المرفأ البحري لأي إغلاق، مؤكداً لوسائل الإعلام أن حركة السفن والباخرات تسير وفق جدولها المعتاد دون أي تأخير. وتأتي هذه التأكيدات رداً على البيان الصادر عن السفارة الأمريكية في الأردن، والذي نصح الرعايا الأمريكيين بتجنب التوجه إلى المنشأتين الحيويتين بناءً على ما وصفته بـ “تهديد محدد وموثوق”، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذا التهديد.
السياق الأمني والتوترات الإقليمية المحيطة
يرتبط هذا التطور الأمني الأخير بسلسلة من الأحداث المتسارعة في المنطقة، حيث شهدت الآونة الأخيرة تصاعداً في حدة التوترات الإقليمية. وكان من أبرز هذه الأحداث الإعلان الصادر عن قيادة القوات المركزية الأمريكية “سنتكوم” بشأن مقتل جنديين أمريكيين في الأردن جراء قصف إيراني استهدف موقعاً عسكرياً. وتعد هذه الحادثة الأولى من نوعها التي تسفر عن سقوط قتلى أمريكيين منذ استئناف الأعمال القتالية في المنطقة في السابع من يوليو الماضي، مما يفسر حالة التأهب والحذر الشديد التي تبديها البعثات الدبلوماسية الغربية في الأردن.
الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية لثغر الأردن الباسم
تعتبر مدينة العقبة الشريان الاقتصادي والمنفذ البحري الوحيد للمملكة الأردنية الهاشمية، مما يجعل الحفاظ على أمن واستقرار مطار وميناء العقبة أولوية قصوى للدولة الأردنية. وتلعب هذه المنشآت دوراً حيوياً ليس فقط على الصعيد المحلي من خلال دعم قطاع السياحة وحركة التجارة والاستيراد والتصدير، بل أيضاً على الصعيد الإقليمي كمركز لوجستي هام يربط بين عدة دول في الشرق الأوسط.
إن أي شائعات أو اضطرابات في هذه المنطقة الحيوية قد تؤثر سلباً على سلاسل الإمداد وحركة الملاحة في البحر الأحمر، وهو ما يفسر التحرك السريع للحكومة الأردنية لتفنيد الشائعات وطمأنة الشركاء الدوليين والمحليين بأن الأوضاع الأمنية تحت السيطرة الكاملة، وأن التنسيق الأمني مستمر على أعلى المستويات لضمان سلامة كافة المنشآت والزوار والرعايا الأجانب في المملكة.


