تحت رعاية مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد بن فيصل بن عبدالعزيز، ونيابةً عن نائب أمير المنطقة الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، شهد محافظ جدة الأمير سعود بن عبدالله بن جلوي، حفل تخريج الدفعة الـ 55 من طلاب وطالبات جامعة الملك عبدالعزيز. أقيم هذا الحدث الأكاديمي البارز في مركز الملك فيصل للمؤتمرات، بحضور رئيس الجامعة الدكتور طريف بن يوسف الأعمى، ونخبة من القيادات الأكاديمية، وعمداء الكليات، وجمع غفير من أولياء أمور الخريجين والخريجات الذين شاركوا أبناءهم فرحة الإنجاز وقطاف ثمرة سنوات من الجد والمثابرة.
مسيرة التميز الأكاديمي في جامعة الملك عبدالعزيز
تعتبر جامعة الملك عبدالعزيز، التي تأسست عام 1967م بجهود أهلية قبل أن تتبناها الدولة، واحدة من أعرق المؤسسات التعليمية في المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط. تحمل الجامعة اسم مؤسس المملكة، وقد تطورت على مدار العقود الماضية لتصبح صرحاً علمياً شامخاً يتصدر التصنيفات الأكاديمية الإقليمية والدولية. إن تخريج الدفعة الخامسة والخمسين يمثل امتداداً لتاريخ طويل من العطاء المعرفي، حيث تسعى الجامعة دائماً لتوفير بيئة تعليمية مبتكرة تواكب أحدث التطورات العلمية والتكنولوجية، مما يجعل مخرجاتها رافداً أساسياً لسوق العمل وداعماً لمسيرة التنمية الشاملة.
تفاصيل حفل التخرج وإحصائيات الدفعة الـ 55
شهد الحفل تخريج كوكبة جديدة بلغ عددها (24,039) طالباً وطالبة في مختلف التخصصات العلمية والنظرية. وتوزعت هذه الدفعة لتشمل (10,288) خريجاً، و(13,751) خريجة، نالوا درجات علمية متنوعة شملت البكالوريوس، والدبلوم، والدراسات العليا بمرحلتيها الماجستير والدكتوراه. وقد جسد هؤلاء الخريجون مسيرة حافلة من العطاء والاجتهاد الأكاديمي، تُوجت بحصول (3,620) منهم على مرتبة الشرف الأولى، مما يعكس جودة المخرجات التعليمية وحرص الطلاب على التفوق والتميز الأكاديمي.
قصص ملهمة وطموح لا يحده عمر
بدأ الحفل بعزف السلام الملكي، تلاه تلاوة آيات بينات من القرآن الكريم. وتضمن البرنامج عرضاً مرئياً مؤثراً روى قصة إحدى الطالبات التي أصبحت رمزاً للإصرار والعزيمة. فبعد انقطاع عن الدراسة دام 15 عاماً، ورغم حصولها مسبقاً على نسبة 100% في الثانوية العامة، تمكنت من تجاوز عوائق السن النظامي للقبول التي كانت مطبقة سابقاً. عادت لمقاعد الدراسة في كلية الإدارة والاقتصاد، ونجحت في تحقيق حلمها الجامعي والتخرج في سن الـ 62 عاماً، لتوجه رسالة للمجتمع بأسره أن الطموح وشغف التعلم لا يحدهما عمر أو زمن.
الأثر التنموي والاقتصادي لخريجي الجامعة
إن ضخ أكثر من 24 ألف خريج وخريجة في سوق العمل يحمل أهمية بالغة وتأثيراً استراتيجياً يمتد على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. محلياً، يساهم هؤلاء الشباب في تلبية احتياجات سوق العمل المتنامية في منطقة مكة المكرمة ومحافظة جدة، ودعم القطاعات الحيوية بالكوادر المؤهلة. وعلى المستوى الوطني، يمثل هذا الإنجاز خطوة داعمة لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي ترتكز على بناء اقتصاد معرفي وتنمية القدرات البشرية. كما يعزز تواجد الطلبة الدوليين الخريجين من القوة الناعمة للمملكة، حيث يعودون إلى بلدانهم كسفراء للعلم والمعرفة، مما يوسع من التأثير الإقليمي والدولي للجامعة.
تكريم المتفوقين وكلمات الوفاء للوطن
تخلل الحفل إلقاء كلمة الخريجين التي عبروا فيها عن فخرهم بهذا الإنجاز، مؤكدين استعدادهم لبدء مسيرة جديدة لخدمة الوطن. كما ألقى ممثل الطلبة الدوليين كلمة شكر فيها حكومة المملكة والقيادة الرشيدة وإدارة الجامعة على الدعم والرعاية. من جانبه، ألقى رئيس الجامعة كلمة افتتاحية ثمن فيها رعاية أمير المنطقة ونائبه، وحضور محافظ جدة، مؤكداً أن التخرج هو بداية لدور أوسع في بناء الوطن والمشاركة في تنميته. وفي ختام الحفل، قام محافظ جدة بتكريم (60) طالباً وطالبة من أوائل الدفعة، شملت (11) في مرحلة الدكتوراه، و(20) في الماجستير، و(29) في البكالوريوس، والتقطت الصور التذكارية توثيقاً لهذه المناسبة السعيدة.


