في إطار جهوده الإنسانية المستمرة لدعم الفئات الأكثر احتياجاً حول العالم، قام مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بتوزيع 789 سلة غذائية على العائدين من الدول المجاورة والنازحين والأيتام في مديرية دولت آباد التابعة لولاية بلخ الأفغانية. وقد استفاد من هذه المساعدات العاجلة نحو 5,532 فرداً، وذلك ضمن مشروع الأمن الغذائي وحالات الطوارئ في جمهورية أفغانستان الإسلامية لعام 2026.
دور مركز الملك سلمان للإغاثة في تعزيز الأمن الغذائي بأفغانستان
تأتي هذه المبادرة الإنسانية كجزء من سلسلة طويلة من المشاريع الإغاثية التي تنفذها المملكة العربية السعودية عبر ذراعها الإنساني، مركز الملك سلمان للإغاثة. وتواجه أفغانستان منذ عقود تحديات اقتصادية واجتماعية بالغة التعقيد، زادت من وطأتها موجات الجفاف المتتالية والنزاعات المستمرة، مما أدى إلى نزوح ملايين المواطنين داخلياً وهجرتهم إلى الدول المجاورة. ومع عودة الآلاف من هؤلاء النازحين واللاجئين إلى ديارهم، تبرز الحاجة الملحة لتوفير مقومات الحياة الأساسية، وفي مقدمتها الغذاء والدواء والمأوى، وهو ما يسعى المركز لتلبيته بشكل عاجل ومنهجي.
الأثر الإنساني والاجتماعي للمساعدات السعودية في بلخ
لا تقتصر أهمية توزيع هذه السلال الغذائية على سد الرمق المباشر للمستفيدين فحسب، بل تمتد لتشمل تعزيز الاستقرار الاجتماعي والنفسي للأسر المتضررة، وخاصة الأيتام والنساء المعيلات للأسر في ولاية بلخ. إن توفير الأمن الغذائي في هذه المرحلة الحرجة يسهم بشكل مباشر في تقليل معدلات سوء التغذية بين الأطفال، ويخفف من الأعباء الاقتصادية الثقيلة التي تقع على كاهل العائلات العائدة التي تبدأ حياتها من الصفر. وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، تعكس هذه المساعدات الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في قيادة العمل الإنساني العالمي، وحرصها المستمر على مد يد العون للشعوب الشقيقة والصديقة دون تمييز، مما يعزز من قيم التضامن الإنساني الدولي في مواجهة الأزمات والكوارث الطبيعية والاجتماعية.
التزام مستمر ومشاريع مستدامة لعام 2026
يعد مشروع الأمن الغذائي والطوارئ في أفغانستان لعام 2026 خطوة استراتيجية تهدف إلى تقديم حلول سريعة وفعالة لمواجهة نقص الغذاء الحاد. ويواصل المركز العمل بالتنسيق مع الشركاء المحليين والدوليين لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها في المناطق النائية والأكثر تضرراً. ويؤكد هذا التحرك الإنساني التزام المملكة الراسخ بالوقوف إلى جانب الشعب الأفغاني الشقيق في مختلف الظروف، وتقديم الدعم الذي يمكنهم من التغلب على التحديات المعيشية اليومية وبناء مستقبل أكثر استقراراً وأماناً.


