أعلنت الإدارة العامة للطيران المدني في دولة الكويت اليوم الأحد، عن تقديم رسالة احتجاج رسمية ثانية إلى منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، وذلك على خلفية الاعتداءات الإيرانية على مطار الكويت والانتهاكات المتكررة التي طالت السيادة الجوية والمرافق الحيوية للبلاد، مما يهدد أمن وسلامة الملاحة الجوية الدولية بشكل مباشر ويشكل خرقاً صارخاً للقوانين الدولية.
تفاصيل الشكوى الكويتية وتأثير الاعتداءات الإيرانية على مطار الكويت
أوضحت الهيئة العامة للطيران المدني في بيانها الرسمي أن رسالة الاحتجاج الموجهة إلى منظمة “إيكاو” شددت على أن هذه الممارسات العدائية تمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً لكافة المواثيق والاتفاقيات الدولية المنظمة للطيران المدني، وفي مقدمتها اتفاقية شيكاغو. وأشارت الهيئة إلى أن الاستهداف المباشر لمرافق المطار يهدد سلامة المسافرين، وشركات الطيران العالمية، والكوادر العاملة في هذا المرفق الإنساني والخدمي الحيوي.
وقد ركزت الرسالة الثانية بشكل خاص على الاعتداء الأخير الذي استهدف مبنى الركاب (T1) يوم الأربعاء الماضي، والذي أسفر بكل أسف عن وقوع وفيات وإصابات بشرية بليغة بين العاملين والمسافرين، فضلاً عن تسببه في خسائر مادية جسيمة وتدمير أجزاء من البنية التحتية للمبنى. هذا الهجوم أدى إلى تعليق فوري لحركة الملاحة الجوية وتوقف الرحلات من وإلى مطار الكويت الدولي، مما أحدث ارتباكاً كبيراً في حركة النقل الجوي الإقليمية والدولية.
سياق متوتر واستهداف ممنهج للمرافق المدنية
يأتي هذا التصعيد الخطير في سياق زمني يثير الكثير من القلق؛ حيث وقع الاعتداء الأخير بعد مرور 48 ساعة فقط على إعادة افتتاح مبنى الركاب (T1) واستئناف الرحلات الجوية للشركات العربية والأجنبية. وكان المبنى قد خضع لعمليات إصلاح وتأهيل مكثفة عقب تعرضه لاعتداء أول في الثامن والعشرين من فبراير الماضي. وتكشف هذه الدورية في الاستهداف عن محاولات متعمدة لتقويض جهود دولة الكويت في الحفاظ على جهوزية مرافقها الحيوية وضمان انسيابية حركة السفر الآمن.
تداعيات إقليمية ودولية لتهديد الملاحة الجوية
لا تتوقف تأثيرات هذه الانتهاكات عند الحدود المحلية لدولة الكويت، بل تمتد لتلقي بظلالها على الأمن الإقليمي والدولي. فمطار الكويت الدولي يعتبر شرياناً رئيسياً يربط الشرق بالغرب، وأي تهديد لسلامة أجوائه يجبر شركات الطيران العالمية على تغيير مساراتها الجوية، مما يترتب عليه تكاليف اقتصادية باهظة وزيادة في زمن الرحلات. إن صمت المجتمع الدولي تجاه مثل هذه الاعتداءات قد يمهد الطريق لمزيد من التجاوزات التي تهدد استقرار قطاع الطيران المدني العالمي، وهو ما دفع الكويت للتحرك الدبلوماسي والقانوني السريع عبر منظمة “إيكاو” لوضع حد لهذه التجاوزات ومحاسبة المتسببين فيها وفقاً لأحكام القانون الدولي.


