spot_img

ذات صلة

مركز الأطراف الصناعية في مأرب يغيث مئات المرضى باليمن

يواصل مركز الأطراف الصناعية في مأرب تقديم خدماته الطبية والإنسانية الرائدة لإنقاذ حياة مئات المصابين والمتضررين من الأزمة اليمنية المستمرة. وخلال شهر مايو من عام 2026، نجح المركز في تقديم خدماته الطبية المتنوعة لـ 497 مستفيداً من أبناء الشعب اليمني الشقيق الذين فقدوا أطرافهم جراء النزاع المسلح، وذلك بدعم سخي ومستمر من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (KSrelief). وتأتي هذه الجهود في إطار السعي الدؤوب للتخفيف من معاناة الجرحى وإعادة دمجهم في المجتمع اليمني.

تفاصيل الخدمات الإنسانية التي يقدمها مركز الأطراف الصناعية في مأرب

خلال فترة التقرير، تم تقديم ما مجموعه 1559 خدمة طبية وتأهيلية متخصصة للمرضى. وتوزعت نسب المستفيدين لتشمل مختلف فئات المجتمع، حيث بلغت نسبة الذكور 67% بينما بلغت نسبة الإناث 33%. وتعكس هذه الأرقام حجم المأساة التي طالت المدنيين من مختلف الأعمار والأجناس جراء الإصابات البالغة. كما شكل النازحون الفئة الأكثر احتياجاً بنسبة بلغت 80% من إجمالي المستفيدين، في حين بلغت نسبة المقيمين 20%. وتنوعت الخدمات المقدمة بين تصنيع وتركيب الأطراف الصناعية الحديثة، وتوفير جلسات العلاج الطبيعي المكثف، وتقديم الاستشارات الطبية والتخصصية التي تساعد المرضى على استعادة حركتهم واستقلاليتهم الذاتية.

السياق الإنساني وأزمة الأطراف المفقودة في اليمن

تأتي هذه المبادرة الإنسانية في ظل ظروف بالغة التعقيد يعيشها اليمن منذ سنوات، حيث خلفت الحرب الدائرة آلاف الضحايا والمصابين، لا سيما بسبب الانتشار الواسع للألغام الأرضية والمقذوفات غير المنفجرة في مختلف المحافظات. وتعد محافظة مأرب واحدة من أكثر المناطق التي استقبلت موجات نزوح ضخمة من مختلف المحافظات اليمنية الأخرى، مما شكل ضغطاً هائلاً على القطاع الصحي المتهالك أصلاً جراء الصراع المستمر. وفي هذا السياق الصعب، يمثل توفير الأطراف الصناعية شريان حياة حقيقي للمئات الذين فقدوا القدرة على الحركة والعمل، مما يساهم بشكل مباشر في الحد من الإعاقة الدائمة وتوفير فرص جديدة للعيش بكرامة وأمل.

الأثر الإقليمي والدولي لجهود مركز الملك سلمان للإغاثة

لا يقتصر تأثير هذا المشروع على الجانب الطبي الفردي فحسب، بل يمتد ليشمل أبعاداً اقتصادية واجتماعية هامة على المستويين المحلي والإقليمي. فمن خلال إعادة تأهيل المصابين وتمكينهم من الحركة مجدداً، يساهم المشروع في تحويل المستفيدين من أشخاص معتمدين على غيرهم إلى أفراد منتجين قادرين على العمل وإعالة أسرهم، مما يخفف الأعباء الاقتصادية على المجتمع ككل. وعلى الصعيد الدولي، تجسد هذه المشاريع المستمرة الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في العمل الإنساني والتزامها الأخلاقي بدعم استقرار اليمن الشقيق وإعادة بناء مؤسساته الحيوية، تماشياً مع خطط الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة.

spot_imgspot_img