أدانت رابطة العالم الإسلامي بأشد العبارات الهجوم الإرهابي بالصواريخ الباليستية الذي شنته مليشيا الحوثي الإرهابية مستهدفة المنطقة الجنوبية بالمملكة العربية السعودية. ويأتي هذا الموقف ليؤكد مجدداً على تضامن رابطة العالم الإسلامي مع السعودية في مواجهة كافة التهديدات التي تستهدف أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، مشدداً على أن المساس بأمن المملكة هو مساس بأمن العالم الإسلامي ككل.
تفاصيل الإدانة الرسمية من الأمانة العامة للرابطة
وفي بيان رسمي صادر عن الأمانة العامة للرابطة، ندد معالي الأمين العام للرابطة، رئيس هيئة علماء المسلمين، فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، بهذا الهجوم الإرهابي الجبان. وأوضح فضيلته أن هذه المحاولات البائسة لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية تمثل انتهاكاً صارخاً لكل القيم الدينية، والقوانين والأعراف الدولية والإنسانية، وتكشف عن الوجه الحقيقي للمليشيا الإرهابية وإصرارها على زعزعة الاستقرار في المنطقة.
وجدد الدكتور العيسى، باسم مجامع الرابطة وهيئاتها ومجالسها العالمية، وباسم كافّة الشعوب الإسلامية المنضوية تحت مظلّتها، التأكيد الكامل على الوقوف الثابت مع المملكة العربية السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات وتدابير وقائية لحفظ أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، سائلاً المولى عز وجل أن يحفظ المملكة قيادةً وشعباً من كل سوء ومكروه.
خلفية تاريخية وسياق مستمر للاعتداءات الحوثية
تأتي هذه الهجمات الصاروخية الحوثية في سياق سلسلة طويلة من الاعتداءات المستمرة التي تشنها المليشيا المدعومة من أطراف إقليمية منذ انقلابها على الشرعية في اليمن عام 2014. وقد دأبت هذه الجماعة على استخدام الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية لاستهداف المدن السعودية، والمنشآت الحيوية والاقتصادية، مما يشكل تهديداً مباشراً ليس فقط للمملكة، بل لإمدادات الطاقة العالمية وحركة الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وتقود المملكة العربية السعودية تحالفاً لدعم الشرعية في اليمن استجابة لطلب الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، بهدف استعادة الدولة ومكافحة الإرهاب وتقديم المساعدات الإنسانية للشعب اليمني الشقيق عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
أهمية تضامن رابطة العالم الإسلامي مع السعودية وتأثيره الدولي
يحمل تضامن رابطة العالم الإسلامي مع السعودية دلالات بالغة الأهمية على الصعيدين الإقليمي والدولي. فالرابطة، كمنظمة إسلامية عالمية جامعة ومقرها مكة المكرمة، تعبر عن صوت الشعوب والمجتمعات الإسلامية في مختلف أنحاء العالم. هذا الموقف الحازم يبعث برسالة واضحة للمجتمع الدولي بضرورة اتخاذ مواقف حاسمة ورادعة ضد المليشيات الإرهابية التي تهدد السلم والأمن الدوليين.
كما يساهم هذا التضامن في تعزيز الجبهة الإسلامية الموحدة ضد الفكر المتطرف والإرهاب، ويؤكد على المكانة الروحية والسياسية الكبرى التي تتمتع بها المملكة العربية السعودية كقبلة للمسلمين وراعية للحرمين الشريفين، مما يجعل من الدفاع عن أمنها واجباً تلتف حوله كافة الشعوب والمؤسسات الإسلامية حول العالم.


