في خطوة تعزز من حضوره المتنامي على الساحة الرياضية العالمية، أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن شراكة استراتيجية، يصبح بموجبها صندوق الاستثمارات داعماً رسمياً لكأس العالم 2026™. تمثل هذه الشراكة، التي تغطي مناطق آسيا وأمريكا الشمالية، التزاماً مشتركاً بين الطرفين لدفع عجلة نمو كرة القدم على كافة المستويات، وتوفير فرص جديدة للمشاركة الجماهيرية والتطوير الرياضي حول العالم.
رؤية استثمارية تتجاوز الحدود
يأتي هذا الإعلان كجزء من استراتيجية أوسع يتبناها صندوق الاستثمارات العامة، تهدف إلى تنويع الاقتصاد السعودي وتعزيز مكانة المملكة كمركز عالمي للرياضة والترفيه، تماشياً مع أهداف رؤية السعودية 2030. لم يعد الحضور الاستثماري للصندوق مقتصراً على القطاعات التقليدية، بل امتد بقوة ليشمل القطاع الرياضي الذي أثبت أنه يمتلك قدرة هائلة على التأثير الاقتصادي والثقافي. وتستند هذه الشراكة إلى سلسلة من الاستثمارات النوعية التي قام بها الصندوق في السنوات الأخيرة، والتي تشمل أندية رياضية عالمية وبطولات كبرى، مما يؤكد على طموحه ليكون لاعباً محورياً في صناعة الرياضة العالمية.
أبعاد دعم صندوق الاستثمارات لكأس العالم 2026
لا تقتصر الشراكة على الدعم المالي فقط، بل تمتد لتشمل جوانب متعددة تهدف إلى إثراء تجربة البطولة. حيث ستنضم شركتان تابعتان للصندوق إلى هذه الرعاية، وهما “مجموعة ساڤي للألعاب الإلكترونية”، الرائدة عالمياً في قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية، و”مدينة القدية”، المشروع الترفيهي الطموح الذي يهدف لأن يصبح عاصمة الترفيه والرياضة والثقافة في المستقبل. ويهدف الصندوق وشركاته من خلال هذه الرعاية إلى تقديم تجارب استثنائية للجماهير وقيادة مبادرات مبتكرة تعزز من تفاعل المشجعين مع الحدث الكروي الأضخم عالمياً، والذي سيقام لأول مرة في ثلاث دول (الولايات المتحدة، كندا، المكسيك) وبمشاركة 48 منتخباً.
تأثير ممتد نحو مستقبل كرة القدم
تحمل هذه الشراكة أهمية كبرى لكلا الطرفين؛ فبالنسبة للفيفا، هي تضمن دعماً قوياً من أحد أكبر الصناديق السيادية في العالم، مما يساهم في تمويل برامج تطوير اللعبة عالمياً. أما بالنسبة لصندوق الاستثمارات العامة، فهي تمنحه منصة عالمية لا مثيل لها للوصول إلى مليارات المشاهدين، وتعزيز علامته التجارية عالمياً. كما تمهد هذه الخطوة الطريق نحو استضافة المملكة لبطولة كأس العالم 2034، حيث تهدف الشراكة إلى نقل الخبرات والمعرفة من الفيفا للمساهمة في بناء القدرات المحلية وتطوير الكوادر الشابة، بما يضمن تنظيماً تاريخياً للبطولة في العقد القادم. وفي هذا السياق، قال رومي جاي، المدير التنفيذي للأعمال لدى فيفا: “يسعدنا انضمام صندوق الاستثمارات العامة كداعم رسمي لكأس العالم FIFA 2026™، ونتطلع معاً لتقديم بطولة تاريخية تُلهم وتُوحد الجماهير من جميع أنحاء العالم”.
من جهته، أكد محمد الصياد، مدير إدارة الهوية المؤسسية في صندوق الاستثمارات العامة، أن الصندوق يواصل تعزيز حضوره العالمي في المجال الرياضي، مضيفاً: “ستسهم الشراكة مع فيفا في نمو رياضة كرة القدم عالمياً من خلال إتاحة فرص جديدة، وتعزيز الابتكار، وإشراك الشباب، بما يضمن لملايين الشباب حول العالم فرصاً لممارسة كرة القدم والاستمتاع بها”.


