لقاء سعودي بيلاروسي لتعميق الشراكة ومواجهة التحديات الدولية
في خطوة دبلوماسية هامة تهدف إلى تعزيز جسور التعاون، التقى نائب وزير الخارجية السعودي، المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، اليوم، بالنائب الأول لوزير خارجية جمهورية بيلاروس، السيد سيرغي لوكاشيفيتش. وجاء هذا اللقاء المثمر على هامش اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة بريكس المنعقد في مدينة نيجني نوفغورود الروسية، حيث تم التركيز على سبل تطوير العلاقات السعودية البيلاروسية واستعراض أبرز المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.
آفاق جديدة لـ العلاقات السعودية البيلاروسية في ظل “بريكس”
يكتسب هذا الاجتماع أهمية خاصة كونه يأتي في سياق متغيرات جيوسياسية متسارعة، وبعد انضمام المملكة العربية السعودية رسميًا إلى مجموعة بريكس في مطلع عام 2024. يمثل هذا الانضمام مرحلة جديدة في السياسة الخارجية للمملكة، حيث تسعى لتنويع شراكاتها وتعزيز دورها كقوة مؤثرة على الساحة العالمية. ويُعد التنسيق مع دول مثل بيلاروس، التي تتمتع بعلاقات استراتيجية في منطقتها، جزءًا لا يتجزأ من هذه الرؤية الجديدة، مما يفتح الباب أمام تعاون أعمق ضمن المنصات متعددة الأطراف.
تعود العلاقات الدبلوماسية بين المملكة وبيلاروس إلى عام 1997، وشهدت تطورًا ملحوظًا على مر السنين، خاصة في المجالات التجارية والاقتصادية. ومع ذلك، فإن المرحلة الحالية تتيح فرصة لنقل هذه العلاقات إلى مستوى استراتيجي أشمل، يتجاوز التبادل التجاري التقليدي ليشمل التنسيق السياسي والاستثمارات المشتركة في قطاعات حيوية مثل التكنولوجيا والأمن الغذائي والطاقة.
أجندة اللقاء: من التعاون الثنائي إلى الملفات الدولية
تناول اللقاء بشكل مفصل سبل دفع العلاقات الثنائية قدمًا. ومن المتوقع أن تشمل مجالات التعاون المستقبلية قطاعات واعدة تخدم رؤية المملكة 2030، مثل الصناعات البتروكيماوية، والزراعة المتقدمة التي تشتهر بها بيلاروس، بالإضافة إلى تبادل الخبرات في مجال التحول الرقمي. كما أن استعراض الفرص الاستثمارية المتبادلة كان محورًا رئيسيًا في المباحثات، بهدف خلق شراكات اقتصادية مستدامة تعود بالنفع على البلدين.
على الصعيد الدولي، شكل تبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية الراهنة جزءًا أساسيًا من الاجتماع. ففي عالم يواجه تحديات معقدة، يصبح الحوار والتنسيق بين الدول الفاعلة ضرورة ملحة. وتساهم مثل هذه اللقاءات في بناء فهم مشترك والبحث عن حلول دبلوماسية للنزاعات، وتأكيد أهمية احترام سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي، وهي المبادئ التي تشكل حجر الزاوية في استقرار النظام العالمي. وقد حضر اللقاء سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية الهند، الأستاذ هيثم المالكي، مما يعكس الاهتمام الذي توليه المملكة لهذه المباحثات.


