أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم، ممثلاً برئيس مجلس إدارته ياسر بن حسن المسحل، عن دعم إنفانتينو لرئاسة الفيفا لفترة رئاسية جديدة قد تمتد حتى عام 2031. جاء هذا الإعلان الهام خلال اجتماع مجلس FIFA الـ76 الذي استضافته مدينة فانكوفر الكندية، حيث أكد المسحل، نيابةً عن جميع أعضاء مجلس الإدارة، على الثقة الكاملة في قيادة جياني إنفانتينو لمستقبل كرة القدم العالمية. ويأتي هذا التأييد من قناعة راسخة بأهمية استمرارية العمل المؤسسي الذي يهدف إلى تطوير اللعبة على الصعيد الدولي، والبناء على الإنجازات والمكتسبات التي تحققت خلال الفترات الماضية، والتي ساهمت بشكل فعال في تعزيز نمو كرة القدم وتوسيع نطاق انتشارها في مختلف أنحاء العالم.
مسيرة إنفانتينو في قيادة الفيفا: سياق تاريخي وتحديات مستقبلية
يأتي هذا الدعم في سياق مسيرة جياني إنفانتينو، الذي تولى رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم في عام 2016، خلفاً لسيب بلاتر في فترة عصيبة شهدت فيها المنظمة أزمات كبيرة تتعلق بالفساد. منذ ذلك الحين، عمل إنفانتينو على إعادة بناء الثقة وتعزيز الشفافية والحوكمة داخل الفيفا. وقد تميزت فترة رئاسته بالعديد من المبادرات والإصلاحات الهادفة إلى تحديث كرة القدم العالمية، أبرزها توسيع بطولة كأس العالم لتشمل 48 منتخباً بدءاً من نسخة 2026، وإطلاق مشاريع لتطوير البنية التحتية لكرة القدم في الدول النامية، بالإضافة إلى زيادة الإيرادات وتوزيعها بشكل أكثر عدالة على الاتحادات الأعضاء. هذه الإنجازات، إلى جانب رؤيته الطموحة لمستقبل اللعبة، هي ما يدفع العديد من الاتحادات الوطنية، ومن بينها الاتحاد السعودي، إلى تأييد استمراره في قيادة الفيفا.
الأهمية والتأثير: لماذا يعتبر دعم إنفانتينو لرئاسة الفيفا حاسماً؟
إن قرار الاتحاد السعودي لكرة القدم بتقديم دعم إنفانتينو لرئاسة الفيفا يحمل في طياته أهمية كبيرة على الصعيدين المحلي والدولي. محلياً، يعكس هذا الدعم التزام المملكة العربية السعودية بتعزيز مكانتها على الخريطة الكروية العالمية، ويتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030 التي تولي اهتماماً خاصاً لتطوير قطاع الرياضة. فاستمرارية قيادة إنفانتينو تعني استمرار الشراكة الفعالة مع الفيفا، مما قد يفتح آفاقاً جديدة لاستضافة فعاليات كروية كبرى، وتطوير المواهب المحلية، والاستفادة من برامج الدعم الفني والمالي التي يقدمها الاتحاد الدولي. على الصعيد الإقليمي والدولي، يساهم هذا الدعم في تعزيز الاستقرار داخل منظمة الفيفا، ويضمن استمرارية المشاريع والخطط الاستراتيجية التي تهدف إلى الارتقاء بمستوى كرة القدم في جميع القارات. كما أنه يعكس إجماعاً متزايداً بين الاتحادات الأعضاء على رؤية إنفانتينو لمستقبل اللعبة، والتي تركز على الشمولية والتنمية المستدامة.
وأشار المسحل إلى أن المرحلة القادمة تتطلب مواصلة العمل المشترك والوثيق مع الاتحاد الدولي لكرة القدم، وهو ما يدعم بشكل مباشر الاتحادات الوطنية ويعزز فرص التطوير المستمر والاستدامة في اللعبة، ويرتقي بمنظومة كرة القدم على مستوى عالمي. هذا التعاون المستمر يضمن أن تظل كرة القدم قوة موحدة وملهمة، قادرة على تحقيق أقصى إمكاناتها في جميع أنحاء العالم.


