يواصل المنتخب السعودي تحت 17 عاماً، المعروف بـ “الأخضر الشاب”، استعداداته الحثيثة والمكثفة لبطولة كأس آسيا تحت 17 عاماً 2026، التي تُعد البوابة الرئيسية للتأهل إلى كأس العالم تحت 17 عاماً. وقد شهد اليوم (الخميس) حصة تدريبية مسائية مكثفة تحت إشراف المدرب الوطني أحمد الحنفوش وجهازه الفني المساعد، ركزت على الجوانب الفنية والتكتيكية لرفع جاهزية اللاعبين قبل خوض غمار المنافسات القارية الهامة. وفي خطوة حاسمة، أعلن المدرب الحنفوش عن القائمة النهائية للاعبين الذين سيمثلون الأخضر في هذه البطولة المرتقبة، مؤكداً على أهمية هذه المرحلة في مسيرة هؤلاء النجوم الواعدين.
طموحات المنتخب السعودي تحت 17 عاماً: إرث كروي ومستقبل واعد
لطالما كان الاهتمام بالفئات السنية ركيزة أساسية في استراتيجية كرة القدم السعودية، إيماناً بأن هؤلاء الشباب هم عماد المستقبل للكرة الوطنية. يمتلك المنتخب السعودي تاريخاً مشرفاً في بطولات الفئات السنية، حيث سبق له التتويج بلقب كأس آسيا تحت 16 عاماً ثلاث مرات (1985، 1988، 2018)، مما يؤكد على القدرات الكامنة لدى المواهب السعودية. هذه الإنجازات لم تكن مجرد ألقاب، بل كانت محطات مهمة في صقل لاعبين أصبحوا فيما بعد نجوماً في المنتخب السعودي الأول والأندية المحلية. المشاركة في كأس آسيا تحت 17 عاماً ليست مجرد بطولة عادية، بل هي فرصة ذهبية للاعبين الشباب لاكتساب الخبرة الدولية، والتعرض لمستويات تنافسية عالية، وهو ما يساهم بشكل مباشر في تطوير قدراتهم الفنية والبدنية والنفسية. كما أنها تمثل نافذة للعالم لاكتشاف المواهب السعودية الصاعدة، مما قد يفتح لهم أبواب الاحتراف الخارجي مستقبلاً.
تأثير البطولة: بناء جيل جديد للكرة السعودية
تتجاوز أهمية هذه البطولة مجرد المنافسة على اللقب أو التأهل لكأس العالم. فعلى الصعيد المحلي، تساهم في تعزيز قاعدة المواهب الكروية، وتوفير خيارات أوسع للمدربين في المستقبل. كما أنها تحفز الأندية على الاستثمار بشكل أكبر في أكاديمياتها وبرامج تطوير الناشئين. أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن تحقيق نتائج إيجابية في مثل هذه المحافل يعزز مكانة كرة القدم السعودية كقوة كروية آسيوية، ويؤكد على جدية الاتحاد السعودي لكرة القدم في تطوير اللعبة من جذورها. التأهل إلى كأس العالم تحت 17 عاماً سيكون إنجازاً كبيراً، ليس فقط للمنتخب الشاب، بل للكرة السعودية بأكملها، حيث يضعها في مصاف الدول المتقدمة كروياً على مستوى الفئات السنية، ويمنح اللاعبين فرصة لا تقدر بثمن للاحتكاك بمدارس كروية عالمية مختلفة.
وقد ضمت القائمة النهائية التي أعلنها المدرب أحمد الحنفوش 23 لاعباً، تم اختيارهم بعناية فائقة بعد فترة إعداد وتجارب مكثفة، لضمان تمثيل الأخضر بأفضل العناصر المتاحة. وتضم القائمة الأسماء التالية: عبدالله الماس، مساعد الشمري، موسى آل عيد، جواد الهاشم، علي اليحيى، نواف الهويري، أحمد إسحاق، عبدالرحمن المامي، مروان اليامي، عمار ميمني، زيد البوري، خالد شراحلي، حسن العكروش، عبدالله الباتلي، تميم سراج، حمد الشمري، علي عوض، علي المكي، يحيى سعيد، عبدالله الدوسري، علي الشمراني، فيصل علاء، فارس بوشقراء.
يُذكر أن المنتخب السعودي تحت 17 عاماً يقع ضمن المجموعة الأولى في تصفيات كأس آسيا تحت 17 عاماً 2026، وهي مجموعة تضم إلى جانبه منتخبات طاجيكستان، تايلاند، وميانمار. وتعتبر هذه المجموعة تحدياً حقيقياً يتطلب أقصى درجات التركيز والجاهزية لتحقيق الصدارة والتأهل للمرحلة التالية.


