spot_img

ذات صلة

المشاريع الإنسانية السعودية: أرقام وإنجازات عالمية

المملكة تؤكد ريادتها في العمل الإنساني العالمي من لندن

أكد المستشار بالديوان الملكي والمشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، على الدور المحوري الذي تلعبه المملكة في دعم الاستقرار والتنمية حول العالم. فخلال مشاركته في الجلسة الإنسانية المغلقة بمؤتمر الشراكات العالمية في لندن، كشف الربيعة عن حجم المشاريع الإنسانية السعودية التي تجاوزت قيمتها 8.3 مليار دولار أمريكي، وشملت تنفيذ أكثر من 4,200 مشروع إنساني وإغاثي في 113 دولة، مما يعكس التزاماً راسخاً بمساعدة المحتاجين بغض النظر عن الدين أو العرق.

ويأتي هذا الإعلان في سياق تاريخي طويل من العطاء للمملكة العربية السعودية، التي أسست مركز الملك سلمان للإغاثة في عام 2015 ليكون ذراعها الإنساني الرئيسي ومنصة لتوحيد جهودها الإغاثية الدولية. ومنذ تأسيسه، يعمل المركز على نقل المساعدات السعودية إلى المجتمعات المتضررة من الكوارث الطبيعية والنزاعات، مرتكزاً على قيم إنسانية سامية تهدف إلى رفع المعاناة وتعزيز كرامة الإنسان في كل مكان.

استراتيجية التمكين وتوطين المساعدات

أوضح الدكتور الربيعة أن نهج المملكة لا يقتصر على تقديم المساعدات الطارئة فحسب، بل يمتد إلى تحقيق التنمية المستدامة عبر استراتيجية “التمكين”. وشدد على أن تمكين المجتمعات المحلية هو السبيل الأمثل لتحقيق أفضل النتائج الإنسانية والتنموية على المدى الطويل. وفي هذا الإطار، يتبنى مركز الملك سلمان للإغاثة نهج توطين تنفيذ المشاريع، حيث تم تنفيذ 459 مشروع توطين بقيمة إجمالية بلغت 649 مليون دولار، مما يساهم في بناء القدرات المحلية وتعزيز الكفاءة التشغيلية للمنظمات غير الحكومية في الدول المستفيدة.

وتتماشى هذه الاستراتيجية مع التوجهات العالمية الحديثة في العمل الإنساني، بما في ذلك مبادرات الأمم المتحدة الهادفة إلى تحديث منظومتها وتعزيز الشفافية والمساءلة، والتي تهدف إلى جعل العمل الإنساني أكثر فعالية واستجابة للاحتياجات الفعلية على الأرض.

شراكات دولية لتعظيم الأثر الإنساني

لا يمكن تحقيق هذا التأثير العالمي الواسع إلا من خلال شبكة قوية من الشراكات. فقد استعرض الربيعة كيف بنى المركز على مدار عشر سنوات علاقات متينة مع أكثر من 340 شريكاً دولياً ومحلياً، من بينهم وكالات الأمم المتحدة ومنظمات غير ربحية عالمية. وتُعد هذه الشراكات حجر الزاوية في إيصال المساعدات إلى أبعد نقطة ممكنة. وكمثال بارز على نجاح هذا التعاون، أشار إلى الشراكة السعودية البريطانية التي أثمرت عن تنفيذ مشاريع مشتركة بقيمة 35 مليون دولار. وفي ختام كلمته، شدد الربيعة على أن التحديات الإنسانية المتزايدة في العالم تتطلب تضافر الجهود الدولية، مؤكداً أن التعاون البنّاء هو السبيل الوحيد لمواجهة الأزمات ومنح الأمل للملايين من المحتاجين حول العالم.

spot_imgspot_img