أعرب وفد من وجهاء العائلات والعشائر الفلسطينية في قطاع غزة عن بالغ شكرهم وتقديرهم للمملكة العربية السعودية، مؤكدين أن المبادرات السعودية في غزة التي يتم تقديمها عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية شكلت شريان حياة حقيقي للسكان في ظل الظروف الراهنة. وجاء هذا التثمين خلال لقاء جمع الوفد برئيس المركز السعودي للثقافة والتراث (الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان في غزة)، الدكتور عصام أبو خليل، بمقر المركز في القطاع، حيث جرى استعراض الجهود الإغاثية المستمرة وأثرها المباشر على حياة المواطنين اليومية.
أثر المبادرات السعودية في غزة على تعزيز صمود السكان
أشاد وفد الوجهاء والعشائر بالدور الريادي الذي تلعبه المساعدات السعودية في تلبية الاحتياجات الأساسية والطارئة للأسر الفلسطينية. وأوضح الحاضرون أن التدخلات الإنسانية المتنوعة، والتي تشمل توزيع السلال الغذائية، وتوفير المستلزمات الطبية، ودعم قطاعات المياه والإيواء، أسهمت بشكل ملموس في تخفيف وطأة الأزمة الإنسانية ودعم مسارات التعافي المبكر. كما أشاروا إلى أن هذه المبادرات لا تقتصر على تقديم الدعم المادي فحسب، بل تبعث برسالة تضامن قوية تعزز من صمود المواطنين في مواجهة التحديات اليومية الصعبة.
امتداد لتاريخ طويل من الدعم الإنساني والتضامن الأخوي
تأتي هذه الجهود الإغاثية كجزء من التزام تاريخي ومستمر للمملكة العربية السعودية تجاه القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني. وعلى مدى عقود، كانت المملكة في مقدمة الدول الداعمة للمشاريع التنموية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية، سواء عبر القنوات الدبلوماسية الدولية أو من خلال الهيئات الإغاثية الرسمية. ويعد مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الذراع التنفيذي لهذه السياسة الإنسانية المستدامة، حيث يواصل إطلاق الحملات الشعبية والرسمية لإغاثة الأشقاء، مما يجسد عمق الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع بين الشعبين السعودي والفلسطيني.
تعزيز الثقة المجتمعية وآفاق التعافي المستقبلي
من جانبه، أكد الدكتور عصام أبو خليل، رئيس المركز السعودي للثقافة والتراث، أن ما تقدمه المملكة العربية السعودية يعكس التوجيهات الكريمة للقيادة الرشيدة بضرورة الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في كافة الأوقات. وأوضح أبو خليل أن هذه المساعدات تسهم بشكل فعال في تعزيز الثقة المجتمعية بالعمل الإنساني المؤسسي، وتفتح آفاقاً جديدة لتنسيق الجهود بين الشركاء المحليين والدوليين لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بكفاءة عالية. وشدد على أن الشراكة مع مركز الملك سلمان للإغاثة مستمرة لتغطية أكبر قدر ممكن من الاحتياجات الإنسانية الملحة ودفع عجلة التعافي في مختلف القطاعات الحيوية داخل قطاع غزة.


