رفع معالي وزير العدل الدكتور وليد بن محمد الصمعاني أسمى آيات التهنئة لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، بمناسبة صدور التقرير السنوي لرؤية المملكة 2030 لعام 2025. وأكد معاليه أن هذا التقرير يعكس التقدم الملحوظ في مستهدفات الرؤية، والأثر الإيجابي المتنامي على الاقتصاد والمجتمع، مشيداً بالقفزات النوعية التي حققتها المملكة ضمن مسيرة إنجازات رؤية المملكة 2030.
رؤية المملكة 2030: خارطة طريق لمستقبل مزدهر
تُعد رؤية المملكة 2030، التي أطلقها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في عام 2016، بمثابة خطة استراتيجية طموحة تهدف إلى تحويل المملكة العربية السعودية إلى قوة استثمارية رائدة ومركز عالمي يربط القارات الثلاث. ترتكز الرؤية على ثلاثة محاور رئيسية: مجتمع حيوي، اقتصاد مزدهر، ووطن طموح. ومنذ إطلاقها، شهدت المملكة إصلاحات شاملة في مختلف القطاعات، من التنمية الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط، إلى الإصلاحات الاجتماعية والثقافية التي تهدف إلى تحسين جودة الحياة للمواطنين والمقيمين. هذه الإصلاحات تضع المملكة على مسار تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز مكانتها على الساحة الدولية.
وأوضح وزير العدل أن ما تحقق في القطاع العدلي يأتي امتدادًا للدعم اللامحدود من خادم الحرمين الشريفين، والدعم والمتابعة المستمرة من ولي العهد، التي أسهمت في تطوير الإجراءات العدلية، ورفع كفاءتها، وتعزيز موثوقيتها. ويعكس هذا التطور مستوى النضج المؤسسي الذي مكّن القطاع من تعظيم أثر خدماته، وترسيخ دوره المحوري في تمكين الأفراد، ودعم بيئة الأعمال، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، مما يتماشى تماماً مع أهداف الرؤية الشاملة.
التحول الرقمي للقطاع العدلي: ركيزة أساسية في إنجازات رؤية المملكة 2030
وأشار معاليه إلى أن التحول في القطاع العدلي ارتكز على إعادة تصميم الإجراءات، وتيسير رحلة المستفيد، وتوظيف التقنية الحديثة لرفع كفاءة الأداء بشكل غير مسبوق. وقد بلغت نسبة الخدمات العدلية المقدمة إلكترونيًا 91% عبر أكثر من 140 خدمة متنوعة، فيما اكتملت رقمنة الإجراءات القضائية وإجراءات التنفيذ بنسبة 100% للأحكام والتبليغات وطلبات التنفيذ. هذه الأرقام تعكس التزام الوزارة بالابتكار والتحول الرقمي الشامل.
وأضاف الدكتور الصمعاني أن 96% من الجلسات القضائية نُفذت عن بُعد، مما يبرز المرونة والكفاءة في تقديم الخدمات العدلية حتى في الظروف الاستثنائية. كما تم خفض متوسط مدة إصدار الوكالة إلى نحو 5 دقائق فقط، وهو إنجاز يعكس كفاءة الخدمات وسرعة الإنجاز، ويعزز سهولة الوصول إلى العدالة لجميع المستفيدين، ويسهم في بناء بيئة قانونية أكثر فعالية وشفافية.
الأثر الاقتصادي والاجتماعي للإصلاحات العدلية
وبيّن الوزير الصمعاني أن هذه المنجزات تأتي ضمن منظومة إصلاحات تشريعية وتنظيمية كبرى تقودها رؤية المملكة 2030 بقيادة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز. وقد أسهمت هذه الإصلاحات في رفع موثوقية التعاملات، وتعزيز البيئة العدلية والتجارية، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على تقدم المملكة في مؤشرات التنافسية العالمية. إن وجود نظام عدلي فعال وشفاف يُعد حجر الزاوية لجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، وتوفير بيئة أعمال جاذبة ومستقرة، مما يدعم النمو الاقتصادي ويخلق فرص عمل جديدة.
وأكد معاليه أن هذا التطور يعزز تحقيق العدالة من خلال وضوح الإجراءات، وتسريع الفصل في القضايا، وكفاءة إنفاذ الحقوق، وتوسيع نطاق الوقاية من النزاعات. هذه الإصلاحات لا تقتصر آثارها على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد لتشمل الجانب الاجتماعي، حيث تضمن حقوق الأفراد والشركات، وتزيد من ثقة المجتمع في النظام القضائي، مما يسهم في بناء مجتمع أكثر عدلاً وإنصافاً، ويحقق أحد أهم أهداف رؤية 2030 في بناء مجتمع حيوي.


