spot_img

ذات صلة

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يستضيف شركاء التنمية

استضاف البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في مقره بالعاصمة الرياض، اجتماع مجموعة شركاء اليمن، برئاسة مشتركة بين المملكة المتحدة، ومكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن، ومجموعة البنك الدولي. يأتي هذا الاجتماع الهام لتجسيد قيم العمل المشترك وتنسيق الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تلبية الاحتياجات التنموية العاجلة للشعب اليمني الشقيق، ودفع عجلة السلام والاستقرار في المنطقة.

إنجازات ومبادرات البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن

خلال الاجتماع، استعرض المهندس حسن العطاس، مساعد المشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، حزمة من المشاريع التنموية الحيوية التي دشنها البرنامج خلال النصف الأول من عام 2026، والتي بلغت قيمتها الإجمالية 1.9 مليار ريال سعودي. كما تطرق العطاس إلى الدعم المالي السخي المقدم للموازنة اليمنية بقيمة 1.3 مليار ريال لتغطية النفقات التشغيلية ورواتب موظفي الخدمة المدنية، بالإضافة إلى تأمين المشتقات النفطية لتشغيل أكثر من 70 محطة لتوليد الكهرباء في مختلف المحافظات اليمنية، مما يسهم بشكل مباشر في تحسين جودة الحياة اليومية للمواطنين.

مسيرة ممتدة من الدعم الإنساني والتنموي لليمن

تأسس البرنامج كخطوة استراتيجية من المملكة العربية السعودية للمساهمة في إعادة بناء البنية التحتية المدمرة وتقديم الدعم الاقتصادي المستدام لليمن. ومنذ انطلاقه، ركز البرنامج على معالجة الأزمات الإنسانية والاقتصادية عبر تبني نهج تنموي شامل لا يقتصر على المساعدات الإغاثية المؤقتة، بل يمتد لبناء قدرات المؤسسات الحكومية اليمنية وتأهيل المرافق الحيوية. وقد نجح البرنامج حتى الآن في تقديم أكثر من 287 مشروعاً ومبادرة تنموية غطت ثمانية قطاعات أساسية تشمل التعليم، والصحة، والطاقة، والمياه، والنقل، والزراعة والثروة السمكية، إلى جانب البرامج التنموية وبناء القدرات الحكومية.

أبعاد وتأثير التنسيق الدولي على الاستقرار الإقليمي

يحمل هذا الاجتماع أبعاداً بالغة الأهمية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. فمحلياً، يسهم تنسيق الجهود بين المانحين الدوليين والبرنامج في ضمان توجيه الدعم المالي واللوجستي إلى القطاعات الأكثر تضرراً، مما يخفف من وطأة الأزمة المعيشية. وإقليمياً، يعزز استقرار اليمن أمن منطقة الخليج العربي والبحر الأحمر، وهو ممر مائي حيوي للتجارة العالمية. أما دولياً، فإن الشراكة بين المملكة والبنك الدولي والأمم المتحدة تؤكد الالتزام العالمي المشترك بإنهاء المعاناة الإنسانية في اليمن ودعم مسارات الحل السياسي الشامل عبر تحقيق التنمية المستدامة كركيزة أساسية للسلام الدائم.

spot_imgspot_img