أثار الرحيل المفاجئ للفنانة الشابة سهام جلال حالة من الحزن الشديد في الوسط الفني وبين متابعيها على منصات التواصل الاجتماعي. وفي أول ظهور له بعد الوفاة، خرج شقيق الراحلة في بث مباشر عبر تطبيق “تيك توك” ليكشف عن تفاصيل هامة تتعلق بالحسابات الشخصية لشقيقته الراحلة، حاسمًا الجدل المثار حول وجود خلافات بينها وبين الفنانة مها أحمد، وموضحًا الأسباب التي دفعت الأسرة لاتخاذ قرار عاجل بحذف محتواها الرقمي.
قرار عاجل من أسرة سهام جلال بشأن حساباتها الرقمية
أوضح شقيق الفنانة الراحلة أنه قام بحذف جميع مقاطع الفيديو التي تحتوي على رقص أو غناء من حسابها الشخصي على منصة “تيك توك”. وأشار إلى أن هذا القرار جاء استجابةً لنصائح العديد من المقربين والمتابعين الذين دعوا لها بالرحمة والمغفرة بعد وفاتها المفاجئة. وقال في حديثه خلال البث المباشر: “تم مسح المقاطع اللي كانت ليها علاقة بالأغاني والرقص بالكامل للناس اللي بتسأل، وجزاكم الله خيرًا على النصيحة، ونتمنى من ربنا إنه يغفر ليها”.
وأضاف شقيقها مستذكرًا خصالها الطيبة ونقاء قلبها: “سهام كانت روحها خفيفة ومليانة طاقة إيجابية، ومن أطيب وأنقى القلوب اللي ممكن تتعامل معاها، والناس القريبة منها عارفة الكلام ده كويس”. ويعكس هذا التصرف رغبة عائلتها في الحفاظ على سيرتها الطيبة وتقديم الدعم الروحي لها في مرقدها الأخير.
ظاهرة إدارة الحسابات الرقمية للمشاهير بعد الرحيل
تفتح واقعة حذف فيديوهات الفنانة الراحلة الباب أمام نقاش مجتمعي وثقافي واسع في العالم العربي حول مفهوم “التركة الرقمية” وكيفية التعامل مع حسابات المشاهير وصناع المحتوى بعد وفاتهم. فمع الانتشار الواسع لمنصات مثل “تيك توك” و”إنستغرام”، أصبح الحفاظ على الخصوصية الرقمية للمتوفى وتطهير حساباته من المواد التي قد تثير الجدل خطوة تقليدية تلجأ إليها العائلات تماشيًا مع العادات والتقاليد والقيم الدينية السائدة في المجتمع الشرقي.
تاريخيًا، كان إرث الفنانين يقتصر على أعمالهم التلفزيونية والسينمائية الرسمية، ولكن في العصر الرقمي الحالي، باتت الحسابات الشخصية تمثل امتدادًا مباشرًا لحياة الفنان اليومية، مما يجعل إدارتها بعد الوفاة مسؤولية أخلاقية واجتماعية تقع على عاتق ذويهم لحماية ذكراهم وتوجيه المتابعين نحو الدعاء لهم بالرحمة والمغفرة بدلاً من الانشغال بتفاصيل حياتهم اليومية السابقة.
حقيقة الخلاف بين الراحلة والفنانة مها أحمد
وفي سياق متصل، حرص شقيق الراحلة على توضيح طبيعة العلاقة التي جمعت شقيقته بالفنانة مها أحمد، نافيًا بشكل قاطع كل الشائعات التي ترددت حول وجود خلافات حادة أو قطيعة بينهما قبل الوفاة. وأكد أن الأمر لم يتعد كونه سوء تفاهم بسيط تم تجاوزه تمامًا قبل رحيلها.
وقال شقيقها موضحًا الحقيقة للجمهور: “ممكن الناس تكون فاهمة غلط إن سهام ما كانتش بتتكلم مع مها أحمد، لكن اللي حصل كان مجرد سوء تفاهم، وسهام في آخر أيامها كانت عارفة الحقيقة”. وأردف مؤكدًا على عمق العلاقات الطيبة والتواصل المستمر بين العائلتين: “إحنا اتكلمنا وتواصلنا مع مها أحمد، وهي شخصية جميلة ومحترمة، وبقولها بيت أختك مفتوح في أي وقت”.
تأثير إيجابي وتضامن واسع من الجمهور والوسط الفني
لقي قرار عائلة الفنانة الراحلة صدى إيجابيًا واسعًا على المستوى المحلي والإقليمي، حيث أشاد رواد مواقع التواصل الاجتماعي بوعي الأسرة وحرصها على تقديم النصيحة والعمل بها. واعتبر الكثيرون أن هذه الخطوة تمثل نموذجًا يحتذى به في التعامل مع الحسابات الشخصية للمتوفين، مما يساهم في نشر ثقافة احترام حرمة الموتى على الفضاء الرقمي.
كما ساهم توضيح شقيق الراحلة بشأن مها أحمد في وأد الفتنة والشائعات التي تنتشر عادة كالنار في الهشيم عقب وفاة أي نجم، مؤكدًا على قيم التسامح والمحبة التي يجب أن تسود الوسط الفني والمجتمع ككل في مثل هذه الأوقات العصيبة.


