ثمن محافظ شبوة، عوض محمد بن الوزير، الموقف الأخوي الراسخ للمملكة العربية السعودية، مؤكداً أن الدعم السعودي لليمن، سواء الإنساني والخدمي الذي يقوده مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، أو البرامج السعودية لتنمية وإعمار اليمن، يمثل “شريان حياة” ومحركاً أساسياً لمسار التنمية والاستقرار في المحافظة. جاء ذلك خلال استقباله في مكتبه بمدينة عتق اليوم (الاثنين) مدير فرع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية عبدالرحمن الصيعري، ومساعده مبارك القحطاني، والوفد المرافق لهما.
اليمن في قلب الأزمة: الحاجة الماسة للدعم الإنساني
تأتي هذه التصريحات في سياق أزمة إنسانية معقدة يمر بها اليمن منذ سنوات، حيث أدت الحرب الدائرة إلى تدهور كبير في البنية التحتية والخدمات الأساسية، مما خلف ملايين المحتاجين للمساعدة العاجلة. في هذا الإطار، برز دور المملكة العربية السعودية كداعم رئيسي للشعب اليمني، ليس فقط من خلال التحالف العربي لدعم الشرعية، بل أيضاً عبر ذراعها الإنساني والتنموي المتمثل في مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (KSrelief) والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن (SDRPY). تأسس مركز الملك سلمان للإغاثة في عام 2015 بهدف تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية للمتضررين في اليمن وحول العالم، وقد نفذ آلاف المشاريع في قطاعات حيوية مثل الغذاء والصحة والمياه والإيواء.
يعكس الحضور الميداني لفرق المركز في شبوة حرص القيادة الرشيدة في المملكة على ملامسة احتياجات المواطن اليمني وتخفيف معاناته، مشيداً بالمستوى المتقدم والجودة العالية التي تتسم بها المشاريع المنفذة. هذا التواجد المستمر يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها بكفاءة وفاعلية، ويساهم في بناء قدرات المجتمعات المحلية على الصمود والتعافي.
الدعم السعودي لليمن: محرك للاستقرار والتنمية في شبوة
شهد اللقاء استعراضاً شاملاً للمشاريع الإغاثية والخدمية التي ينفذها مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة، حيث جرى التأكيد على تعزيز آليات التنسيق والتكامل بين المركز ومكاتب السلطة المحلية. يهدف هذا التنسيق إلى ضمان دقة تحديد مصفوفة الاحتياجات العاجلة، ورفع كفاءة تنفيذ المشاريع، وتحقيق الأثر المستدام للتدخلات الإغاثية والتنموية المرتبطة بحياة المواطنين اليومية.
إن الشراكة الإستراتيجية بين السلطة المحلية في شبوة ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ليست مجرد تعاون عابر، بل هي نموذج للعمل المشترك الذي يهدف إلى بناء مستقبل أفضل للمحافظة. فالدعم السعودي لا يقتصر على المساعدات الطارئة فحسب، بل يمتد ليشمل مشاريع تنموية طويلة الأمد تساهم في إعادة تأهيل البنية التحتية، ودعم القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم، وتوفير فرص العمل، مما يعزز من قدرة شبوة على استعادة عافيتها وتحقيق الاكتفاء الذاتي تدريجياً. هذا الدعم المتواصل يرسخ دعائم الاستقرار الأمني والاجتماعي، ويفتح آفاقاً جديدة للتنمية المستدامة في منطقة تعد من أهم المحافظات اليمنية نظراً لموقعها الجغرافي ومواردها الطبيعية.
وجدد محافظ شبوة تقديره العميق لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، نظير الدعم السعودي لليمن المتواصل لأبناء المحافظة، مؤكداً أن هذه المواقف تجسد عمق العلاقات وروح التضامن الإنساني الصادق. من جانبه، أشاد وفد مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بمستوى التعاون القائم مع السلطة المحلية بشبوة، والذي يسهم في تذليل العقبات الميدانية وتسريع وصول المساعدات لمستحقيها بكفاءة عالية، مما يعكس التزام الجميع بتحقيق الأهداف الإنسانية المشتركة.


