spot_img

ذات صلة

ترامب يؤيد تصريحات الرئيس الصيني بشأن تراجع أمريكا

في خطوة تعكس عمق الاستقطاب السياسي في الولايات المتحدة، أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن تأييده الكامل لما وصفها بـ تصريحات الرئيس الصيني شي جين بينغ، التي أشار فيها إلى أن أمريكا أصبحت “دولة متراجعة”. وسارع ترامب إلى توظيف هذا التصريح لصالحه في حملته الانتخابية، مؤكداً أن هذا التقييم ينطبق فقط على فترة إدارة الرئيس الحالي جو بايدن، وليس على فترة رئاسته التي شهدت “صعوداً هائلاً” على حد تعبيره.

عبر حسابه على منصة “تروث سوشال”، قال ترامب إن الرئيس الصيني كان “محقا بنسبة 100%” في وصفه لتراجع أمريكا خلال إدارة بايدن. وأرجع ترامب هذا التراجع المزعوم إلى سياسات محددة، مثل “الحدود المفتوحة، والضرائب المرتفعة، وارتفاع الجريمة، وصفقات التجارة السيئة”، معتبراً أن إدارته هي التي أعادت لأمريكا قوتها ومكانتها.

صدى التنافس العالمي في الساحة الأمريكية

تأتي هذه التصريحات في سياق تنافس استراتيجي طويل الأمد بين واشنطن وبكين، والذي اشتد خلال العقد الماضي ليشمل مجالات اقتصادية وتكنولوجية وعسكرية. فالعلاقة بين القوتين العظميين شهدت تحولات كبيرة، بدءاً من الحرب التجارية التي أطلقها ترامب خلال فترة رئاسته عبر فرض رسوم جمركية واسعة على السلع الصينية، وصولاً إلى نهج إدارة بايدن الذي يركز على بناء تحالفات دولية لمواجهة النفوذ الصيني المتزايد. إن استخدام ترامب لتصريح منسوب لزعيم أكبر دولة منافسة للولايات المتحدة كسلاح سياسي داخلي يوضح كيف تتشابك السياسة الخارجية مع الحملات الانتخابية، حيث يسعى كل طرف لإظهار الآخر بمظهر الضعيف على الساحة الدولية.

ترامب وتوظيف تصريحات الرئيس الصيني انتخابياً

لم يكتفِ ترامب بتأييد وجهة النظر الصينية، بل استعرض ما اعتبرها “إنجازات قياسية” لإدارته، مشيراً إلى أن الأسواق الأمريكية حققت مستويات تاريخية، وتم تسجيل أفضل سوق عمل في تاريخ البلاد، بالإضافة إلى جذب استثمارات أجنبية بقيمة 18 تريليون دولار. كما تفاخر بما وصفه بـ”التدمير العسكري لإيران”، في إشارة إلى سياسة الضغوط القصوى التي مارسها على طهران، مؤكداً أن الجيش الأمريكي في عهده كان “الأقوى على وجه الأرض بفارق كبير”. وأضاف ترامب أن الوضع تغير بالكامل بعد عودته إلى البيت الأبيض، وأن أمريكا لم تعد دولة متراجعة، بل أصبحت “الدولة الأكثر سخونة في العالم”، على حد وصفه.

أبعاد دولية وتأثيرات محتملة

يحمل هذا السجال أبعاداً تتجاوز حدود السياسة الأمريكية الداخلية. فعلى الصعيد الدولي، يُنظر إلى مثل هذه التصريحات على أنها مؤشر على حالة الانقسام داخل الولايات المتحدة، وهو ما قد تستغله دول منافسة لتعزيز روايتها حول تراجع الهيمنة الأمريكية. كما يبعث تأييد ترامب لتقييم الرئيس الصيني برسائل متضاربة للحلفاء والخصوم على حد سواء حول طبيعة السياسة الخارجية الأمريكية في حال فوزه بالانتخابات المقبلة. وقد ذكر ترامب أن الرئيس شي هنأه خلال لقائهما الأخير على “النجاحات الكبيرة” التي تحققت في فترة قصيرة، معرباً عن أمله في أن تصبح العلاقات الأمريكية الصينية “أقوى وأفضل من أي وقت مضى”.

spot_imgspot_img