spot_img

ذات صلة

تفاصيل مناقشات ترمب والزيدي في واشنطن وملف إيران

يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض اليوم الثلاثاء، حيث تتصدر مناقشات ترمب والزيدي ملفات ساخنة تشمل العلاقات الثنائية، ومستقبل الوجود العسكري الأمريكي، والملف الإيراني الشائك. وتأتي هذه القمة الرسمية في إطار أول زيارة خارجية يقوم بها الزيدي منذ توليه رئاسة الحكومة العراقية في أبريل الماضي، برفقة وفد رفيع المستوى في زيارة عمل تمتد لأسبوع كامل بهدف تعزيز الشراكة الاستراتيجية والاقتصادية بين بغداد وواشنطن.

أبعاد اقتصادية واستثمارية في مناقشات ترمب والزيدي

تسعى الحكومة العراقية من خلال هذه الزيارة إلى فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والتنموي مع الولايات المتحدة. ويشمل جدول أعمال الوفد العراقي لقاءات مكثفة مع مسؤولين أمريكيين وممثلي كبرى شركات النفط والطاقة العالمية. ويهدف العراق، الذي يمتلك احتياطيات نفطية هائلة، إلى جذب الاستثمارات الأمريكية لتحديث بنيته التحتية المتهالكة وتطوير قطاع الطاقة والغاز. وقد أكد مكتب رئيس الوزراء العراقي أن تعزيز الشراكات التنموية وتوسيع دور الشركات الأمريكية في المشاريع الحيوية يمثل ركيزة أساسية في الاستراتيجية العراقية الجديدة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والحد من الاعتماد الكلي على الاستيراد.

التحديات الأمنية وملف الفصائل المسلحة المدعومة من إيران

يفرض الواقع الجيوسياسي نفسه بقوة على طاولة المباحثات، حيث يطغى ملف النفوذ الإيراني ونزع سلاح الفصائل المسلحة على أجندة اللقاء. يواجه العراق ضغوطاً دولية وأمريكية متزايدة لضبط السلاح المنفلت وتفكيك الجماعات المسلحة الموالية لطهران، خاصة بعد الهجمات التي استهدفت القواعد الأمريكية والبعثات الدبلوماسية في المنطقة عقب اندلاع المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في نهاية فبراير الماضي. وفي هذا السياق، شدد الزيدي في مقال سابق له بجريدة “واشنطن بوست” على التزام حكومته الصارم بفرض سيادة القانون واحتكار الدولة للسلاح الشرعي، مؤكداً رغبة بغداد في النأي بنفسها عن الصراعات الإقليمية والتركيز على مسار التنمية الشاملة.

مستقبل التحالف الدولي وصياغة توازنات إقليمية جديدة

تأتي هذه المباحثات الحساسة بالتزامن مع ترتيبات إنهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش بقيادة الولايات المتحدة في العراق، حيث حددت بغداد نهاية سبتمبر القادم موعداً نهائياً للفصائل لتسليم سلاحها بالتوازي مع انسحاب قوات التحالف وتراجع دورها العسكري تدريجياً. ويرى مراقبون أن نجاح العراق في تطبيق هذا الجدول الزمني سيعزز من سيادته الوطنية ويمنحه مرونة أكبر في إدارة علاقاته المتوازنة بين واشنطن وطهران. ومن جانبه، أشار مسؤول في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى أن القرارات الأمريكية المستقبلية تجاه العراق ستعتمد بشكل مباشر على مدى جدية ونجاح الجهود العراقية في نزع سلاح الفصائل المسلحة وبسط سلطة القانون على كامل الأراضي العراقية، مما يجعل هذه القمة نقطة تحول محورية في تاريخ العلاقات الثنائية ومستقبل الاستقرار في الشرق الأوسط.

مفتاح السعودية
مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية، يقدم أخبارًا ومحتوى معرفيًا موثوقًا بأسلوب واضح ومباشر، مع تغطية لأبرز الأحداث المحلية والإقليمية والعالمية.
spot_imgspot_img