spot_img

ذات صلة

الحصار المالي على طهران: واشنطن تلاحق أرصدة النظام

أخبارالحصار المالي على طهران: واشنطن تلاحق أرصدة النظام

في خطوة تصعيدية جديدة، تعهد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، بتكثيف الحصار المالي على طهران واستهداف الأموال الإيرانية المتداولة في جميع أنحاء العالم. وأكد بيسنت، في تصريحات أدلى بها لشبكة “فوكس نيوز”، أن الإدارة الأمريكية الحالية بقيادة الرئيس دونالد ترامب عازمة على مواصلة الضغط الاقتصادي والعسكري على النظام الإيراني، مشيراً إلى أن واشنطن ستعمل بشكل حثيث على تعقب الأرصدة الإيرانية المهربة والمخفية دولياً لضمان عدم استخدامها في تمويل الأنشطة المزعزعة للاستقرار.

استراتيجية واشنطن لتشديد الحصار المالي على طهران وتجميد الأصول

أوضح وزير الخزانة الأمريكي أن هناك كميات هائلة من الأموال والأصول الإيرانية التي لا تزال متداولة في النظام المالي العالمي بطرق غير مشروعة، مؤكداً أن واشنطن تمتلك الأدوات والآليات اللازمة لتعقب هذه الأموال وتجميدها. وأضاف بيسنت أن هذه الأرصدة المجمدة ستؤول في نهاية المطاف إلى الشعب الإيراني وإلى الأفراد والجهات المتضررة من ممارسات وسياسات نظام طهران. تأتي هذه التصريحات في سياق سياسة “الضغط الأقصى” التي تنتهجها إدارة الرئيس ترامب لتقويض القدرات المالية للنظام الإيراني ومنعه من تمويل أذرعه الإقليمية.

عقوبات دولية واسعة تستهدف شبكات دعم الحرس الثوري

وفي إطار هذا التحرك المالي الواسع، فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة استهدفت ستة كيانات وأفراد يتوزعون في الصين، والهند، وروسيا، وإيران، وذلك لضلوعهم في تقديم الدعم المباشر للحرس الثوري الإيراني. وشملت هذه العقوبات شركات واجهة تقدم تسهيلات لوجستية لشركة “ماهان إير” للطيران، وهي الناقل الجوي الرئيسي الذي يعتمد عليه الحرس الثوري لنقل الأسلحة، والمقاتلين، والمعدات العسكرية إلى بؤر الصراع في الشرق الأوسط. كما استهدفت الإجراءات الأمريكية شركة “داد نيغار ستارت أب ستوديو”، وهي شركة تقنية تعمل كواجهة استخباراتية للحرس الثوري، وتسعى لجمع معلومات حساسة حول مواقع المعدات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة لتحديد الأهداف المحتملة.

الأبعاد التاريخية والتأثيرات الإقليمية لسياسة العقوبات

تعود جذور الصراع الاقتصادي بين واشنطن وطهران إلى عقود مضت، وتحديداً منذ الثورة الإيرانية عام 1979 واحتجاز الرهائن في السفارة الأمريكية. ومنذ ذلك الحين، توالت حزم العقوبات الأمريكية والدولية، لتصل ذروتها مع انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018 وإعادة فرض العقوبات الشاملة. وتكتسب التحركات الحالية أهمية بالغة على الصعيدين الإقليمي والدولي؛ فمحلياً، تساهم هذه العقوبات في تعميق الأزمة الاقتصادية داخل إيران، مما يزيد من الضغوط الشعبية على النظام. أما إقليمياً ودولياً، فإن تجفيف منابع تمويل الحرس الثوري يهدف مباشرة إلى تقليص النفوذ الإيراني في دول مثل اليمن، وسوريا، ولبنان، والعراق، وحماية ممرات الملاحة الدولية والتجارة العالمية من التهديدات المستمرة.

تحذيرات أمريكية صارمة للمجتمع الدولي والشركات العالمية

من جانبها، وجهت وزارة الخارجية الأمريكية نداءً صارماً إلى المجتمع الدولي، وبشكل خاص إلى الشركات والأفراد الذين يواصلون التعامل تجارياً مع شركة “ماهان إير” أو أي من الخطوط الجوية الإيرانية المدرجة على قوائم العقوبات. ودعت الخارجية الأمريكية هذه الأطراف إلى الإدراك التام للمخاطر القانونية والمالية الجسيمة المترتبة على استمرار هذه المعاملات. وأكدت الوزارة أن الولايات المتحدة لن تتردد في كشف وتعطيل أي كيان يمد الحرس الثوري بالأدوات والمعلومات التي تهدد الأمن القومي الأمريكي، وسلامة حلفاء واشنطن، والاستقرار الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط.

فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية، يقدم تغطية إخبارية ومحتوى معرفيًا موثوقًا حول أبرز الأحداث والقضايا المرتبطة بالشأن السعودي.
spot_imgspot_img