spot_img

ذات صلة

ملف إيران: روبيو يكشف عن تقدم كبير وتطورات في مضيق هرمز

أكد السيناتور الأمريكي البارز ماركو روبيو، أن هناك “تقدماً كبيراً لكنه غير نهائي” فيما يتعلق بـ ملف إيران، مشيراً إلى أن الجهود الدبلوماسية والعسكرية، التي تتم بالتعاون الوثيق مع دول الخليج، قد حققت نتائج ملموسة. جاءت تصريحات روبيو في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشانكار، حيث شدد على أن الهدف الأسمى للولايات المتحدة هو ضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي، وهو المبدأ الذي يلتزم به الرئيس دونالد ترامب بشكل كامل.

خلفية التوتر: من الاتفاق النووي إلى سياسة الضغط الأقصى

تعود جذور التوتر الحالي إلى قرار الإدارة الأمريكية في عام 2018 بالانسحاب من خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، المعروفة إعلامياً بالاتفاق النووي الإيراني، والتي تم توقيعها في عام 2015. اعتبرت واشنطن أن الاتفاق لم يكن كافياً لكبح طموحات إيران النووية ولم يعالج برنامجها للصواريخ الباليستية أو تدخلاتها الإقليمية. وبناءً على ذلك، أعادت فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران ضمن استراتيجية أطلق عليها “الضغط الأقصى”، بهدف إجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق جديد أكثر شمولاً.

وقد أدت هذه السياسة إلى تصعيد كبير في المنطقة، حيث ردت إيران بخطوات مضادة، منها تقليص التزاماتها بموجب الاتفاق النووي وزيادة أنشطة تخصيب اليورانيوم، بالإضافة إلى تصاعد الحوادث في مياه الخليج، مما وضع المنطقة على حافة مواجهة أوسع.

مضيق هرمز: شريان النفط العالمي في قلب الأزمة

أوضح روبيو أن التقدم الذي تم إحرازه خلال الساعات الماضية يتركز حول “الخطوط العريضة” التي قد تحل أزمة مضيق هرمز. ويعد هذا المضيق نقطة استراتيجية بالغة الأهمية، حيث يمر عبره ما يقرب من خُمس استهلاك النفط العالمي يومياً. وقد شهد المضيق سلسلة من الهجمات على ناقلات نفط واحتجاز سفن تجارية، وهي أعمال ألقت واشنطن وحلفاؤها باللوم فيها على إيران. وأضاف روبيو: “عندما بدأ الصراع، كانت أهدافنا تدمير قدرات إيران البحرية ومنظومات الصواريخ، وقد حققنا أهداف العملية وسنقضي على قدرة إيران على صناعة صواريخ جديدة”. وأكد على ضرورة ضمان حرية الملاحة البحرية في الممرات الدولية، محذراً من أن أي استغلال لهذه الممرات يعد عملاً غير قانوني.

استراتيجية واشنطن وتأثيرها على ملف إيران

اتهم السيناتور الأمريكي إيران بأنها أكبر ممول للإرهاب في العالم، قائلاً: “لا توجد دولة حول العالم تمول الإرهاب أكثر من إيران”، مضيفاً أنها “لا تستثمر في الاقتصاد بل تنفق على الإرهاب”. وتأتي هذه التصريحات لتعكس أحد الأهداف الرئيسية لاستراتيجية الضغط الأقصى، وهو تجفيف منابع تمويل الأذرع الإيرانية في المنطقة. وشدد روبيو على أن البحرية الإيرانية “غارقة الآن في قاع البحر”، في إشارة رمزية إلى شل قدرتها على تهديد الملاحة الدولية، مؤكداً أن واشنطن تتوقع سماع “أخبار جيدة” خلال الساعات القادمة بخصوص التوترات في مضيق هرمز.

من جانبه، وصف روبيو الهند بأنها من “أهم الشركاء الاستراتيجيين” لبلاده، مشيراً إلى أن المصالح المشتركة بين البلدين تتخطى المنطقة. وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الهندي إن بلاده ستعمل على تنويع مصادر الطاقة لضمان أمنها، مؤكداً في الوقت ذاته على أهمية ضمان حرية التجارة والملاحة عبر الممرات الدولية للجميع.

spot_imgspot_img