في ليلة كروية تاريخية احتضنتها العاصمة المجرية بودابست، كرس العملاق الفرنسي سيطرته القارية بعدما تُوج باريس سان جيرمان بطلاً لدوري أبطال أوروبا للمرة الثانية على التوالي. وجاء هذا الإنجاز التاريخي عقب تفوقه المثير على نظيره أرسنال الإنجليزي بركلات الترجيح بنتيجة (4-3)، إثر انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق، في المباراة النهائية التي أقيمت على أرضية ملعب “بوشكاش أرينا”.
كيف أصبح باريس سان جيرمان بطلاً لدوري أبطال أوروبا مجدداً؟
بدأت الإثارة مبكراً في اللقاء المرتقب، حيث لم يحتج “المدفعجية” سوى لخمس دقائق فقط لافتتاح التسجيل عن طريق النجم الألماني كاي هافيرتز، الذي أطلق تسديدة قوية ومباغتة من الجهة اليسرى سكنت شباك النادي الباريسي الذي لم يتمكن حارسه من التصدي لها. ومع تراجع أرسنال للحفاظ على التقدم، كثف لاعبو المدرب لويس إنريكي من هجماتهم حتى جاءت الدقيقة 64، حيث نجح النجم عثمان ديمبيلي، المتوج بجائزة الكرة الذهبية لعام 2025، في إدراك التعادل لباريس سان جيرمان عبر ركلة جزاء نفذها بقوة وإتقان على يمين حارس أرسنال.
ركلات الترجيح تبتسم لكتيبة لويس إنريكي
بعد انتهاء الشوطين الإضافيين بالتعادل الإيجابي، اتجه الفريقان إلى ركلات الحظ الترجيحية لتحديد هوية البطل القاري. وابتسمت الركلات في النهاية للفريق الباريسي بعد إثارة تحبس الأنفاس، حيث أهدر مدافع أرسنال غابرييل الركلة الخامسة والأخيرة لفريقه، ليعلن رسمياً عن فوز باريس سان جيرمان باللقب الغالي للعام الثاني على التوالي، وسط احتفالات عارمة من الجماهير الفرنسية التي زحفت خلف فريقها إلى المجر لدعمه في هذه الموقعة التاريخية.
الهيمنة الباريسية الجديدة على القارة العجوز
يأتي هذا التتويج ليرسخ مكانة باريس سان جيرمان كقوة عظمى ومهيمنة على كرة القدم الأوروبية في السنوات الأخيرة. فبعد سنوات طويلة من المحاولات المستمرة والإنفاق الضخم لتحقيق الحلم القاري، نجح الفريق في كسر العقدة خلال الموسم الماضي عندما حقق لقبه الأول في التاريخ على حساب إنتر ميلان الإيطالي. والآن، يؤكد الفريق الباريسي أن نجاحه لم يكن وليد الصدفة، بل هو نتاج مشروع رياضي متكامل يقوده المدرب الإسباني المحنك لويس إنريكي الذي عرف كيف يزرع عقلية الفوز لدى لاعبيه.
تأثير اللقب على الخارطة الكروية محلياً ودولياً
على المستوى المحلي، يعزز هذا اللقب من الهيمنة المطلقة للنادي في فرنسا ويرفع من القيمة التسويقية والجماهيرية للدوري الفرنسي عالمياً. أما على الصعيد الدولي والإقليمي، فإن فوز باريس سان جيرمان المتتالي يضعه في مصاف الأندية الأسطورية القليلة التي نجحت في الحفاظ على لقبها القاري في العصر الحديث، مما يعيد رسم خارطة القوى الكروية في أوروبا ويزيد من حدة المنافسة بين أندية النخبة في المواسم المقبلة.


