تلقى الشارع الرياضي السويسري صدمة قوية قبل أيام معدودة من انطلاق نهائيات كأس العالم، بعد الإعلان عن تعثر سفر نجم هجوم المنتخب، بريل إمبولو، رفقة بعثة بلاده المتوجهة إلى الولايات المتحدة الأمريكية. وجاء هذا الاستبعاد المفاجئ بسبب رفض السلطات الأمريكية منحه تأشيرة الدخول الإلكترونية (ESTA) وإخضاعها لمراجعة إضافية دقيقة، على خلفية قضية جنائية قديمة تعود لعام 2018، مما يهدد مشاركة اللاعب في المونديال بشكل جدي ويثير القلق في الأوساط الرياضية السويسرية.
تفاصيل المشاجرة القديمة التي تلاحق بريل إمبولو
تعود جذور الأزمة إلى عام 2018، عندما تورط المهاجم السويسري بريل إمبولو في مشاجرة بمدينة بازل السويسرية. ورغم مرور سنوات على الحادثة، إلا أن تداعياتها القانونية ظلت تلاحق اللاعب في المحاكم. وفي عام 2023، أدانت محكمة سويسرية إمبولو بتهمة توجيه تهديدات متعددة، وأصدرت بحقه حكماً بالغرامة مع وقف التنفيذ. ورغم محاولات الاستئناف، أيدت المحكمة الحكم بعد رفض رواية اللاعب للأحداث. وفي أبريل الماضي، بات الحكم نهائياً وباتاً بعدما قرر اللاعب عدم تصعيد القضية إلى المحكمة الفيدرالية العليا، وهو ما وضع عقبة قانونية كبرى أمام سفره إلى الولايات المتحدة التي تطبق قوانين صارمة للغاية بشأن دخول الأفراد الصادر بحقهم أحكام جنائية.
صدمة في معسكر سويسرا قبل انطلاق المونديال
كشف الاتحاد السويسري لكرة القدم عن تفاصيل الأزمة قبل تسعة أيام فقط من المباراة الافتتاحية للمنتخب السويسري ضد جنوب إفريقيا في المكسيك. وأوضح الاتحاد في بيان رسمي أن تصريح السفر الإلكتروني الخاص باللاعب كان سارياً حتى صباح يوم السفر، إلا أنه في تمام الساعة العاشرة والنصف صباحاً بالتوقيت المحلي، تم إبلاغ البعثة بأن طلب بريل إمبولو قد تم وضعه قيد “المراجعة الإضافية”. وأكد المتحدث الرسمي للمنتخب السويسري أن اللاعب سبق وأن سُمح له بدخول الأراضي الأمريكية في مناسبات سابقة دون عوائق، مما يجعل هذا القرار المفاجئ صدمة حقيقية للجهاز الفني واللاعبين على حد سواء.
التأثير الفني والرياضي لغياب إمبولو عن المونديال
يمثل غياب بريل إمبولو ضربة موجعة للمنتخب السويسري على الصعيدين المحلي والدولي. فاللاعب يعد الركيزة الأساسية في خط هجوم “الناتي”، ويمتلك خبرة دولية كبيرة وقدرة عالية على الحسم في المباريات الكبرى. غيابه قد يبعثر أوراق المدرب الفنية ويقلص من حظوظ سويسرا في الذهاب بعيداً في البطولة العالمية، خاصة في ظل المجموعة القوية التي يتنافس فيها المنتخب. وعلى المستوى الإقليمي والدولي، تترقب الجماهير والمنافسون مصير اللاعب، حيث إن غياب مهاجم بوزنه يؤثر مباشرة على التوازن التنافسي للمباريات ويزيد من الضغوط على بقية أفراد الفريق لتعويض هذا النقص الهجومي الفادح.
جهود دبلوماسية مكثفة لحل الأزمة
يسابق الاتحاد السويسري لكرة القدم الزمن من أجل حل هذه المعضلة القانونية والدبلوماسية. وأشار الاتحاد إلى أنه في تواصل مستمر ومباشر مع السلطات الأمريكية المعنية والسفارة الأمريكية في سويسرا لشرح موقف اللاعب ومحاولة استصدار استثناء يسمح له بالالتحاق بالبعثة في غضون الساعات القادمة. وتأمل الجماهير السويسرية أن تثمر هذه الاتصالات عن إنهاء الأزمة سريعاً ليتسنى للنجم بريل إمبولو السفر والانضمام لزملائه والمشاركة في الحدث الكروي الأبرز عالمياً.


