spot_img

ذات صلة

ألغام الحوثي تحصد أرواح أسرة كاملة في الحديدة باليمن

أخبارألغام الحوثي تحصد أرواح أسرة كاملة في الحديدة باليمن

شهدت محافظة الحديدة، غربي اليمن، فاجعة إنسانية جديدة تمثلت في مقتل أربعة أفراد من عائلة واحدة جراء انفجار لغم أرضي من مخلفات الحرب. وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على خطر ألغام الحوثي التي تحولت إلى كابوس يؤرق حياة المدنيين اليومية في مختلف المحافظات اليمنية، لا سيما المناطق الساحلية والزراعية التي شهدت مواجهات عسكرية عنيفة خلال السنوات الماضية.

تفاصيل الفاجعة الإنسانية وخطر ألغام الحوثي في الحديدة

وفقاً لبيان صادر عن إعلام ألوية الزرانيق، فإن المعلومات الأولية تشير إلى أن أحد الضحايا، وهو مواطن يعاني من اضطرابات نفسية، اعتاد جمع العلب البلاستيكية والخردة المعدنية وبيعها لتوفير لقمة العيش لأسرته. وأثناء بحثه، عثر على جسم غريب يشتبه في كونه لغماً أرضياً، فقام بنقله إلى منزله في مديرية الزيدية ظناً منه أنه يحتوي على معادن يمكن بيعها والاستفادة من ثمنها. ولسوء الحظ، انفجر اللغم أثناء محاولته تفكيكه داخل المنزل، مما أدى إلى مقتل أربعة من أفراد الأسرة على الفور. وقد جرى نقل جثامين الضحايا إلى هيئة مستشفى الثورة العام بمدينة الحديدة، في حين لا تزال التحقيقات والمتابعات جارية لمعرفة ملابسات الحادثة بشكل كامل.

تاريخ أسود من زراعة الموت في الأراضي اليمنية

تعتبر محافظة الحديدة واحدة من أكثر المناطق اليمنية تضرراً من انتشار الألغام والعبوات الناسفة. على مدار سنوات النزاع المستمر منذ عام 2014، قامت ميليشيا الحوثي بزراعة مئات الآلاف من الألغام الأرضية والبحرية بشكل عشوائي وغير منهجي في الطرقات، المزارع، ومحيط القرى السكنية. وتشير التقارير الحقوقية والدولية إلى أن اليمن بات يعاني من أكبر عملية زرع ألغام منذ الحرب العالمية الثانية، حيث تسببت هذه المتفجرات في سقوط آلاف القتلى والجرحى من المدنيين، أغلبهم من النساء والأطفال الذين يقعون ضحايا لهذه المصائد غير المرئية أثناء ممارستهم لحياتهم اليومية أو رعي الماشية.

تداعيات كارثية تعيق التنمية والاستقرار الإنساني

لا تقتصر آثار هذه الألغام على الخسائر البشرية المباشرة فحسب، بل تمتد لتشكل عائقاً كبيراً أمام جهود الإغاثة الإنسانية وإعادة الإعمار. محلياً، تمنع حقول الألغام العشوائية آلاف النازحين من العودة إلى ديارهم ومزارعهم، مما يعمق الأزمة الاقتصادية والمعيشية في بلد يعتمد جزء كبير من سكانه على الزراعة والرعي. إقليمياً ودولياً، يمثل ملف الألغام في اليمن تحدياً كبيراً للمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية، مثل مشروع “مسام” السعودي لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، والذي يبذل جهوداً جبارة لنزع هذه السموم. ومع ذلك، فإن حجم الانتشار الهائل والخرائط المفقودة يجعلان من عملية التطهير الكاملة مهمة معقدة قد تستغرق عقوداً من الزمن وتتطلب دعماً دولياً مستمراً لضمان سلامة الأجيال القادمة وتحقيق الاستقرار في المنطقة.

فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية، يقدم تغطية إخبارية ومحتوى معرفيًا موثوقًا حول أبرز الأحداث والقضايا المرتبطة بالشأن السعودي.
spot_imgspot_img