spot_img

ذات صلة

وزير خارجية لبنان: سلاح حزب الله فقد مبرراته تماماً

أكد وزير الخارجية اللبناني، في تصريحات بارزة أمام البرلمان الفرنسي، أن سلاح حزب الله قد فقد مبرراته في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن لبنان يواجه ظروفاً بالغة التعقيد والصعوبة جراء حرب فُرضت عليه لخدمة أجندات خارجية لا تخدم المصالح الوطنية العليا. وأوضح الوزير خلال جلسة استماع رفيعة المستوى أن الحكومة اللبنانية عازمة على استعادة زمام المبادرة وحصر السلاح في يد الأجهزة الأمنية الرسمية والجيش اللبناني لبسط السيادة الكاملة على كافة الأراضي اللبنانية.

أبعاد الموقف اللبناني الرسمي تجاه سلاح حزب الله

تأتي هذه التصريحات الحاسمة في وقت حساس للغاية يمر به لبنان، حيث يرى مراقبون أن الحديث الصريح عن كون سلاح حزب الله لم يعد يمتلك مبررات وجوده يمثل تحولاً كبيراً في الخطاب الدبلوماسي الرسمي اللبناني. وأشار الوزير إلى أن المفاوضات الدبلوماسية الجارية لوقف إطلاق النار تُدار بشكل حصري من قبل الدولة اللبنانية وبما يخدم مصلحة الشعب اللبناني وحده، معتبراً أن المسار السياسي والدبلوماسي هو السبيل الوحيد والواقعي للوصول إلى تسوية مستدامة تحمي البلاد من الدمار المستمر.

الجذور التاريخية للأزمة اللبنانية وتعدد مراكز القرار

تاريخياً، شكّل وجود قوى مسلحة خارج إطار الدولة اللبنانية مادة دسمة للسجال السياسي الداخلي والخارجي منذ عقود. فمنذ انتهاء الحرب الأهلية اللبنانية وتوقيع اتفاق الطائف عام 1989، نصت الاتفاقيات على نزع سلاح جميع الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية، إلا أن الحزب احتفظ بسلاحه تحت شعار مقاومة الاحتلال الإسرائيلي. ومع تغير الظروف الإقليمية والدولية، بات هذا السلاح يثير انقساماً حاداً في الداخل اللبناني، حيث تطالب قوى سياسية متعددة بضرورة تسليم السلاح للجيش اللبناني لتوحيد قرار الحرب والسلم تحت مظلة الشرعية الدستورية والقانونية.

تداعيات التصعيد العسكري والمواقف الإقليمية

على الصعيد الميداني، يتزامن هذا الحراك الدبلوماسي مع تصعيد عسكري إسرائيلي عنيف؛ حيث شن الجيش الإسرائيلي سلسلة من الغارات المكثفة التي استهدفت قضاء صور وقرى في جنوب لبنان، بالإضافة إلى بلدات في البقاع الغربي شرقي البلاد. وأسفرت هذه الهجمات عن سقوط قتلى وجرحى وفقدان آخرين تحت الأنقاض، وسط صدور أوامر إخلاء جديدة لسكان مناطق في قضائي صيدا والنبطية.

وفي هذا السياق، هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمواصلة العمليات العسكرية بحزم ضد إيران ووكلائها في المنطقة، معتبراً أنهم يشكلون تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي والدولي. هذا التصعيد يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية كبرى للضغط باتجاه تطبيق القرارات الدولية، وعلى رأسها القرار 1701، لضمان استقرار طويل الأمد في الشرق الأوسط وإنهاء معاناة المدنيين.

spot_imgspot_img