spot_img

ذات صلة

مركز الأطراف الصناعية في تعز: خدمات طبية لـ 576 مستفيداً

يواصل مركز الأطراف الصناعية في تعز تقديم خدماته الطبية والتأهيلية الإنسانية الرائدة لمساعدة أبناء الشعب اليمني الشقيق الذين فقدوا أطرافهم جراء الأزمة المستمرة. وخلال شهر يونيو من عام 2026م، نجح المشروع في تقديم الرعاية والدعم لـ 576 مستفيداً من مختلف الفئات العمرية والاجتماعية، وذلك بدعم سخي ومستمر من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (KSrelief)، في خطوة تعكس التزام المملكة العربية السعودية بالوقوف إلى جانب الشعب اليمني في محنته.

تفاصيل الخدمات الطبية في مركز الأطراف الصناعية في تعز

خلال فترة التقرير، تمكن المشروع من تقديم ما مجموعه 1,579 خدمة طبية وتأهيلية متكاملة. وتوزعت نسب المستفيدين لتشمل كافة فئات المجتمع اليمني المتضرر؛ حيث بلغت نسبة الذكور المستفيدين 57%، بينما بلغت نسبة الإناث 43%. كما ركز المشروع على الفئات الأكثر ضعفاً، حيث شكل النازحون الذين هُجّروا من ديارهم نسبة 15% من إجمالي المستفيدين، في حين بلغت نسبة المقيمين من أبناء المحافظة 85%. وتنوعت الخدمات المقدمة لتشمل عمليات القياس الدقيق، وتصنيع وصيانة الأطراف الصناعية الحديثة، بالإضافة إلى تقديم جلسات العلاج الطبيعي المكثفة والاستشارات الطبية التخصصية التي تساعد المرضى على استعادة حركتهم واندماجهم في المجتمع مجدداً.

السياق الإنساني ومعاناة مبتوري الأطراف في اليمن

تأتي هذه الجهود الطبية في ظل ظروف إنسانية بالغة التعقيد تعيشها محافظة تعز واليمن بشكل عام منذ سنوات طويلة. فقد أدت الصراعات المسلحة وانتشار الألغام الأرضية ومخلفات الحرب إلى وقوع آلاف الضحايا، لاسيما من النساء والأطفال، الذين فقدوا أطرافهم وأصبحوا يعانون من إعاقات دائمة تعوقهم عن ممارسة حياتهم الطبيعية وكسب عيشهم. وفي ظل تدهور البنية التحتية للقطاع الصحي اليمني وخروج العديد من المستشفيات والمراكز الطبية عن الخدمة، يمثل هذا المركز شريان حياة حقيقي يعيد الأمل لآلاف الأسر التي عجزت عن تحمل تكاليف العلاج الباهظة في الخارج أو في المستشفيات الخاصة.

الأثر الإيجابي والدور الريادي لمركز الملك سلمان للإغاثة

لا يقتصر تأثير هذا المشروع على الجانب الطبي الفردي فحسب، بل يمتد ليشمل أبعاداً اقتصادية واجتماعية عميقة على المستويين المحلي والإقليمي. فمن خلال تمكين الأفراد مبتوري الأطراف من استعادة قدرتهم على الحركة والعمل، يسهم المشروع بشكل مباشر في تخفيف الأعباء المالية عن كاهل الأسر اليمنية، ويقلل من معدلات البطالة والاعتماد على المساعدات المباشرة. كما يعزز هذا الدعم المستمر من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية من قدرة القطاع الصحي اليمني على الصمود ومواجهة التحديات المتراكمة، مما يرسخ الدور الريادي للمملكة العربية السعودية كأكبر المانحين والمساهمين في التخفيف من وطأة الأزمة الإنسانية في اليمن الشقيق، تماشياً مع رؤيتها الإنسانية الشاملة لدعم الاستقرار والتنمية في المنطقة.

spot_imgspot_img