أعلن نادي نابولي الإيطالي بشكل رسمي، اليوم الجمعة، عن تعيين المخضرم ماسيميليانو أليغري مدرباً لنابولي لقيادة الفريق الأول لكرة القدم خلال المرحلة المقبلة. وجاء هذا القرار ليعيد ترتيب الأوراق داخل قلعة الجنوب الإيطالي، حيث سيتولى المدير الفني الجديد المسؤولية خلفاً للمدرب السابق أنطونيو كونتي، في خطوة تهدف إلى إعادة الفريق إلى منصات التتويج المحلية والقارية.
وأوضح النادي الإيطالي في بيان رسمي نشره عبر موقعه الإلكتروني على شبكة الإنترنت: “يرحب نادي نابولي بانضمام ماسيميليانو أليغري كمدرب جديد للفريق الأول، حيث وقع عقداً رسمياً يربطه بالنادي حتى 30 يونيو من عام 2029”. ويعكس هذا العقد طويل الأمد ثقة إدارة النادي برئاسة أوريليو دي لورينتيس في قدرات المدرب التكتيكية لبناء مشروع رياضي مستقر ومستدام على مدار السنوات الخمس المقبلة.
حقبة جديدة تبدأ مع تعيين أليغري مدرباً لنابولي
يُعتبر ماسيميليانو أليغري أحد أبرز الأسماء التدريبية في تاريخ كرة القدم الإيطالية الحديثة، وأكثرهم حشداً للألقاب والبطولات المحلية. يمتلك المدرب المخضرم في مسيرته التدريبية الحافلة ستة ألقاب في الدوري الإيطالي “الكالتشيو”، حققها خلال فترات ذهبية سابقة قاد فيها عملاقي الكرة الإيطالية يوفنتوس وميلان. بالإضافة إلى ذلك، نجح أليغري في تحقيق الثنائية المحلية (الدوري والكأس) في أربع مناسبات مختلفة، مما يجعله خبيراً بالكرة الإيطالية وقادراً على التعامل مع الضغوط الجماهيرية الكبيرة التي تميز نادي الجنوب الإيطالي.
تحديات الماضي وتطلعات المستقبل في الكالتشيو
تأتي هذه الخطوة بعد تجربة معقدة عاشها أليغري في ولايته الثانية مع إيه سي ميلان خلال موسم (2025-2026)، والتي انتهت بإقالته عقب إنهاء الفريق للموسم في المركز الخامس بجدول ترتيب الدوري الإيطالي برصيد 70 نقطة. هذا الإخفاق في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني على التوالي دفع الملاك الأمريكيين لنادي ميلان لوصف الموسم بالفشل الصريح، مما أدى إلى تغييرات إدارية شاملة غادر على إثرها مسؤولون بارزون مثل جورجيو فورلاني، وإيلي تاري، وجيفري مونكادا.
الأثر المتوقع لقيادة أليغري لفريق الجنوب
يسعى نادي نابولي من خلال هذا التعيين الاستراتيجي إلى استعادة بريقه الذي فقده بعد التراجع النسبي في النتائج عقب التتويج التاريخي بلقب الدوري الإيطالي في موسم 2022-2023. إن التعاقد مع مدرب بحجم أليغري يبعث برسالة قوية لجميع المنافسين في إيطاليا وأوروبا بأن نابولي لا يزال يطمح للتواجد بين كبار القارة. محلياً، من المتوقع أن يساهم أسلوب أليغري الواقعي والتكتيكي الصارم في إعادة التوازن الدفاعي للفريق، وهو الأمر الذي عانى منه نابولي في الفترات الأخيرة. أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن عودة نابولي للمنافسة بقوة تحت قيادة فنية خبيرة ستعزز من القيمة التسويقية والجماهيرية للدوري الإيطالي بأكمله، مما يمهد الطريق لمنافسة شرسة على اللقب المحلي في المواسم القادمة.


