spot_img

ذات صلة

ضبط مخالفي أنظمة الإقامة: الداخلية توقف 15 ألف مخالف

أسفرت الحملات الميدانية المشتركة التي تقودها وزارة الداخلية السعودية عن ضبط مخالفي أنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود في مختلف مناطق المملكة. وخلال الفترة من 10 إلى 16 محرم 1448هـ (الموافق 25 يونيو إلى 1 يوليو 2026م)، نجحت الجهات الأمنية في إيقاف 15,591 مخالفاً، وذلك في إطار جهودها المستمرة لفرض سيادة القانون وحماية الأمن الوطني ومكافحة التجاوزات التي تؤثر على سوق العمل والاستقرار المجتمعي.

تفاصيل نتائج الحملة الأمنية المشتركة بالأرقام

أوضحت وزارة الداخلية البيانات التفصيلية لنتائج الحملات الميدانية خلال هذا الأسبوع، حيث توزعت الأرقام على النحو التالي:

  • إجمالي المضبوطين: بلغ عدد المخالفين الذين تم ضبطهم في كافة مناطق المملكة 15,591 مخالفاً، من بينهم 7,759 مخالفاً لنظام الإقامة، و4,488 مخالفاً لنظام أمن الحدود، و3,344 مخالفاً لنظام العمل.
  • محاولات عبور الحدود: تم ضبط 1,629 شخصاً خلال محاولتهم تسلل الحدود إلى داخل المملكة، حيث شكلت الجنسية اليمنية ما نسبته 46%، والجنسية الإثيوبية 53%، وجنسيات أخرى 1%. كما تم إيقاف 58 شخصاً لمحاولتهم عبور الحدود إلى خارج المملكة بطرق غير نظامية.
  • المتسترون والمسهلون: جرى ضبط 17 متورطاً في نقل وإيواء وتشغيل مخالفي الأنظمة والتستر عليهم.
  • الإجراءات التنفيذية والترحيل: يخضع حالياً 27,445 وافداً مخالفاً للإجراءات النظامية (منهم 25,412 رجلاً و2,033 امرأة). وتمت إحالة 16,912 مخالفاً إلى بعثاتهم الدبلوماسية للحصول على وثائق سفر، وإحالة 4,174 مخالفاً لاستكمال حجوزات سفرهم، في حين تم ترحيل 12,292 مخالفاً بالفعل.

جهود مستمرة لتعزيز الأمن الوطني وضبط مخالفي أنظمة الإقامة

تأتي هذه الحملات الأمنية امتداداً لجهود تاريخية متواصلة تبذلها المملكة العربية السعودية لتنظيم سوق العمل ومكافحة الهجرة غير الشرعية. ومنذ إطلاق حملة “وطن بلا مخالف”، تعمل وزارة الداخلية بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية والجهات الحكومية الأخرى على صياغة بيئة أمنية واقتصادية مستقرة. إن الاستمرار في ضبط مخالفي أنظمة الإقامة يعكس التزام الدولة الراسخ بالقضاء على العشوائية وتوطين الوظائف وتوفير بيئة عمل آمنة وعادلة للمواطنين والمقيمين النظاميين على حد سواء.

الأبعاد الاقتصادية والأمنية لضبط المخالفين

تحمل هذه الحملات الأمنية المكثفة أبعاداً وتأثيرات بالغة الأهمية على عدة مستويات:

على المستوى المحلي: تسهم هذه الإجراءات في حماية الاقتصاد الوطني من خلال الحد من التستر التجاري والعمالة السائبة التي تضر بالشركات الملتزمة بالأنظمة. كما تساهم في خفض معدلات الجريمة وضمان سلامة المجتمع عبر تتبع وتصحيح أوضاع المقيمين.

على المستويين الإقليمي والدولي: يمثل تأمين الحدود السعودية خطوة محورية في مكافحة شبكات تهريب البشر والجريمة المنظمة العابرة للحدود. ومن خلال التنسيق مع البعثات الدبلوماسية للدول الأخرى لتسهيل ترحيل مواطنيها، تقدم المملكة نموذجاً يحتذى به في إدارة ملفات الهجرة غير النظامية بما يتوافق مع القوانين الدولية وحقوق الإنسان.

عقوبات صارمة وتحذيرات رسمية من وزارة الداخلية

جددت وزارة الداخلية تحذيراتها الصارمة لكل من يساهم في تسهيل دخول مخالفي نظام أمن الحدود، أو نقلهم، أو توفير المأوى والعمل لهم. وأكدت الوزارة أن هذه الأفعال تعد من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف والمخلة بالشرف والأمانة، وتصل عقوبتها إلى السجن لمدة 15 سنة، وغرامة مالية تصل إلى مليون ريال، بالإضافة إلى مصادرة وسائل النقل والسكن المستخدم للإيواء والتشهير بالمرتكبين.

ودعت الوزارة الجميع إلى التعاون والإبلاغ عن أي مخالفات عبر الاتصال بالرقم (911) في مناطق مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والرياض، والشرقية، أو على الرقمين (999) و(996) في بقية مناطق المملكة العربية السعودية.

spot_imgspot_img