شهد مؤشر الأسهم السعودية الرئيسي (تاسي) اليوم صعوداً إيجابياً، حيث أنهى تعاملاته مرتفعاً بمقدار 25.17 نقطة، ليستقر عند مستوى 10741.99 نقطة. وقد بلغت القيمة الإجمالية للتداولات خلال الجلسة نحو 3.9 مليار ريال سعودي، مما يعكس استمرار تدفق السيولة وثقة المستثمرين في السوق المالية المحلية التي تعد الأكبر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ووفقاً للنشرة الاقتصادية اليومية الصادرة عن وكالة الأنباء السعودية (واس) لسوق الأسهم، فقد بلغت كمية الأسهم المتداولة في السوق الرئيسية اليوم نحو 239 مليون سهم. وشهدت الجلسة تبايناً في أداء الشركات المدرجة، حيث سجلت أسهم 78 شركة ارتفاعاً ملحوظاً في قيمتها السوقية، بينما تراجعت أسهم 179 شركة أخرى من إجمالي الشركات المتداولة.
الشركات الأكثر تأثيراً على حركة مؤشر الأسهم السعودية اليوم
تميزت تداولات اليوم بنشاط مكثف لعدد من الأسهم القيادية والواعدة؛ حيث جاءت أسهم شركات “مسار”، و”مدينة المعرفة”، و”العربي”، و”درب السعودية”، و”جي آي جي” في مقدمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً. وفي المقابل، سجلت أسهم شركات “سال”، و”شمس”، و”بوان”، و”رعاية”، و”كابلات الرياض” التراجعات الأكثر وضوحاً في التعاملات اليومية، حيث تراوحت نسب الارتفاع والانخفاض الإجمالية ما بين 5.22% و5.41%.
أما من حيث حجم التداول والنشاط بالكمية، فقد تصدرت أسهم شركات “درب السعودية”، و”بترو رابغ”، و”أمريكانا”، و”أرامكو السعودية”، و”مدينة المعرفة” القائمة. وفيما يتعلق بالقيمة الإجمالية للتداولات، كانت أسهم “بترو رابغ”، و”أرامكو السعودية”، ومصرف “الراجحي”، والبنك “الأهلي”، و”درب السعودية” هي الأكثر نشاطاً وجذباً للسيولة الاستثمارية.
أداء السوق المالية السعودية في سياق رؤية 2030
تأتي هذه التحركات الإيجابية في السوق المالية السعودية (تداول) كجزء من التطور الهيكلي المستمر الذي يشهده القطاع المالي في المملكة العربية السعودية. ومنذ إطلاق رؤية المملكة 2030، خضعت السوق المالية لعمليات إصلاح وتطوير واسعة النطاق تهدف إلى تعزيز جاذبيتها للمستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء. إن إدراج شركات عملاقة وتسهيل دخول المؤسسات الأجنبية المؤهلة قد ساهم بشكل مباشر في رفع تصنيف السوق ضمن المؤشرات العالمية الناشئة مثل MSCI وFTSE Russell، مما جعل تذبذبات السوق اليومية تعكس بشكل دقيق قوة ومتانة الاقتصاد السعودي الكلي.
الأهمية الاقتصادية والتأثيرات المتوقعة محلياً وإقليمياً
يمثل استقرار ونمو السوق المالية السعودية ركيزة أساسية لدعم التنوع الاقتصادي بعيداً عن الاعتماد الكامل على الإيرادات النفطية التقليدية. محلياً، يساهم انتعاش السوق في توفير قنوات تمويلية مبتكرة للشركات الوطنية للتوسع وزيادة توظيف الكوادر المحلية. إقليمياً ودولياً، يعزز هذا الأداء مكانة الرياض كمركز مالي رائد في المنطقة، مما يجذب المزيد من تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية المباشرة وغير المباشرة، خاصة في ظل المشاريع التنموية الكبرى الجاري تنفيذها في المملكة.
تداولات السوق الموازية (نمو) تسجل تراجعاً طفيفاً
وفي سياق متصل بأداء الأسواق الموازية، أغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية (نمو) تعاملات اليوم على انخفاض بلغ 14.75 نقطة، لينهي الجلسة عند مستوى 22,141.58 نقطة. وشهدت السوق الموازية تداولات بلغت قيمتها الإجمالية حوالي 10 ملايين ريال سعودي، في حين تجاوزت كمية الأسهم المتداولة حاجز 1.7 مليون سهم. وتعد سوق “نمو” منصة بديلة تتيح للشركات الصغيرة والمتوسطة فرصة الحصول على التمويل والنمو تحت تنظيمات مرنة تدعم الابتكار والاستدامة الاقتصادية.


