نجحت الفرق الرقابية التابعة لأمانة محافظة جدة في إحباط ترويج كميات ضخمة من البضائع المغشوشة، حيث تمكنت من ضبط 3,699 قطعة ملابس مقلدة في جدة تحمل شعارات أندية رياضية وعلامات تجارية عالمية شهيرة قبل وصولها إلى الأسواق المحلية. وتأتي هذه الخطوة الاستباقية ضمن سلسلة من الحملات الميدانية المكثفة التي تقودها الأمانة بالتعاون مع الجهات الشريكة لحماية المستهلكين ومكافحة الغش التجاري والأنشطة غير النظامية في مختلف أحياء المحافظة.
تفاصيل الإطاحة بمصانع سرية لإنتاج ملابس مقلدة في جدة
أوضح المدير العام لرصد ومعالجة الظواهر السلبية، ياسر بن سراج بخش، أن الحملتين الرقابيتين استهدفتا مواقع مشبوهة في جنوب ووسط المحافظة. وأسفرت العمليات عن ضبط وإتلاف كامل الملابس المقلدة، بالإضافة إلى مصادرة 19 جهازاً ومعدة متطورة كانت تُسخدم في عمليات الخياطة، التطريز، الطباعة، والقص. وقد تمت إحالة المخالفين مباشرة إلى الجهات القضائية المختصة لاستكمال تطبيق الإجراءات النظامية الرادعة بحقهم.
وفي تفاصيل التحركات الميدانية، نفذت الفرق الرقابية حملة مشتركة بنطاق بلدية الجامعة الفرعية، أسفرت عن كشف استغلال غرفتين داخل مبنى سكني لتحويلهما إلى معمل متكامل لتصنيع وتطريز العلامات التجارية المقلدة. وضبطت الفرق هناك 1,029 قطعة ملابس جاهزة للتوزيع، وصادرت 8 أجهزة ومعدات خياطة وطباعة. وفي لفتة إنسانية وبيئية مميزة، جرى فرز 850 قطعة ملابس أخرى كانت خالية تماماً من الشعارات المقلدة، وتم تسليمها إلى جمعية حفظ النعمة “استدامة” لتوزيعها على الفئات المستحقة.
توسيع نطاق المتابعة في حي العزيزية
ولم تقتصر الجهود على موقع واحد، بل امتدت أعمال المتابعة الدقيقة لتشمل شقة سكنية داخل عمارة تجارية بنطاق بلدية العزيزية الفرعية، استُغلت بشكل غير قانوني لممارسة ذات النشاط المخالف. ونجحت الفرق المشتركة في ضبط 2,670 قطعة ملابس إضافية تحمل علامات تجارية مقلدة بدقة، وجرى إتلافها بالكامل فوراً لضمان عدم تسربها إلى الأسواق الشعبية أو المراكز التجارية.
الأبعاد الاقتصادية ومكافحة التزييف في المملكة
تأتي هذه الحملات الصارمة في سياق جهود المملكة العربية السعودية المستمرة لتعزيز حماية الملكية الفكرية ومكافحة الاقتصاد الخفي. وتعتبر ظاهرة السلع المقلدة تحدياً عالمياً يهدد الاقتصاد الرسمي، حيث تؤدي إلى خسائر فادحة للشركات صاحبة العلامات التجارية الأصلية، فضلاً عن تضليل المستهلكين بجودة متدنية قد تشكل خطراً على سلامتهم.
وتعكس هذه الحملة المشتركة، التي حظيت بدعم بلديتي الجامعة والعزيزية وبمشاركة فاعلة من هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، ووزارة التجارة، والدفاع المدني، والهيئة السعودية للملكية الفكرية، التنسيق الحكومي رفيع المستوى للحد من هذه التجاوزات. ويسهم هذا التعاون في إرسال رسالة قوية للمخالفين بأن القوانين السعودية تقف بالمرصاد لكل من يحاول المساس بأمن السوق الوطني أو انتهاك حقوق الملكية الفكرية، مما يعزز من جاذبية البيئة الاستثمارية للمملكة على المستويين الإقليمي والدولي تماشياً مع رؤية السعودية 2030.


