spot_img

ذات صلة

إنقاذ 6 آلاف بحار عالقين في هرمز: دعوة أممية عاجلة

أخبارإنقاذ 6 آلاف بحار عالقين في هرمز: دعوة أممية عاجلة

وسط توقف شبه كامل لحركة الملاحة البحرية وتصاعد المخاطر الأمنية الناتجة عن التوترات الإقليمية والحصار البحري المتزايد، وجهت الأمم المتحدة نداءً إنسانياً عاجلاً لإجلاء نحو 6 آلاف بحار عالقين في هرمز والخليج العربي، والذين يتواجدون على متن ما يقارب 500 سفينة تجارية راسخة في المنطقة. وأكدت المنظمة الدولية أن استمرار النزاع والتوترات العسكرية يضع مستقبل الملاحة في هذا الممر المائي الحيوي في مهب الريح، لا سيما مع غياب إجابات واضحة حول كيفية إدارة الملاحة الآمنة مستقبلاً.

مخاطر أمنية وإنسانية تواجه آلاف بحار عالقين في هرمز

أفادت المنظمة البحرية الدولية (IMO) التابعة للأمم المتحدة بأن حركة عبور السفن عبر مضيق هرمز باتت شبه متوقفة بالكامل، في أعقاب تجدد الهجمات العسكرية على السفن التجارية منذ استئناف الأعمال العدائية في منتصف شهر يوليو الماضي. وأعرب الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، عن قلقه العميق إزاء مصير هؤلاء البحارة المحاصرين خلف المضيق.

وأوضح دومينغيز أن هؤلاء البحارة هم أفراد مدنيون أبرياء تم تدريبهم لإدارة السفن التجارية وتسهيل حركة التجارة العالمية، وليسوا مؤهلين أو مدربين على خوض المعارك العسكرية. كما أشار إلى أن السفن التجارية وناقلات النفط ليست مجهزة بأنظمة دفاعية لحماية نفسها ضد الهجمات الصاروخية أو الطائرات المسيرة التي باتت تهدد سلامتها بشكل يومي في المنطقة.

الأهمية الجيوسياسية لمضيق هرمز وتأثير الأزمة على الاقتصاد العالمي

تاريخياً، يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية الإستراتيجية في العالم، حيث يمر عبره نحو خمس استهلاك النفط العالمي يومياً. ويربط المضيق منتجي النفط في الخليج العربي بالأسواق الآسيوية والأوروبية والأمريكية. إن أي اضطراب في هذا الممر لا يؤثر فقط على الدول المشاطئة له، بل يمتد تأثيره ليشمل سلاسل الإمداد العالمية بأكملها.

وحذرت الأمم المتحدة من أن فرض أي رسوم على المرور الآمن للسفن يتعارض بشكل صارخ مع القانون الدولي والاتفاقيات البحرية المعترف بها. ومع توقف الملاحة، فإن أسعار الطاقة العالمية مرشحة للارتفاع إلى مستويات قياسية، مما يؤدي بالتبعية إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين، وبالتالي رفع قيم التجارة العالمية والتسبب في موجات تضخمية جديدة تضر بالمستهلكين في جميع أنحاء العالم.

تحديات متراكمة تضغط على قطاع الملاحة الدولية

أشار دومينغيز إلى أن قطاع الملاحة البحرية قد تم دفعه إلى أقصى حدوده خلال السنوات الأخيرة بسبب الأزمات المتلاحقة. فإلى جانب أزمة مضيق هرمز الحالية، يعاني قطاع النقل البحري من الاضطرابات المستمرة في البحر الأسود نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية، بالإضافة إلى حالة عدم اليقين السائدة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب إثر الهجمات التي شنها الحوثيون في اليمن، والتي استهدفت ناقلات نفط سعودية وسفن تجارية أخرى.

وشددت المنظمة الدولية على أن البحارة يلعبون دوراً حاسماً لا غنى عنه في استمرار الحياة اليومية للبشرية، حيث يتم نقل أكثر من 90% من البضائع العالمية عبر البحر. وبدون تأمين ممرات آمنة لهؤلاء البحارة، فإن شلل التجارة الدولية سيصبح أمراً واقعاً يهدد الأمن الغذائي وأمن الطاقة العالمي.

فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية، يقدم تغطية إخبارية ومحتوى معرفيًا موثوقًا حول أبرز الأحداث والقضايا المرتبطة بالشأن السعودي.
spot_imgspot_img