تداولت الأوساط الفنية والإعلامية نبأً محزنًا هزّ كيان محبي الفن العربي، حيث كشف شقيق الفنانة القديرة سمية الألفي لصحيفة «عكاظ» عن موعد تشييع جنازتها، في خبر صدم جمهورها العريض في مصر والعالم العربي. يأتي هذا الإعلان ليضع حدًا لتكهنات حول صحة الفنانة التي لطالما كانت محط اهتمام الجمهور، ويؤكد رحيل قامة فنية تركت بصمة لا تُمحى في تاريخ الدراما والسينما المصرية.
مسيرة فنية حافلة بالعطاء والإبداع
تُعد الفنانة سمية الألفي، المولودة عام 1953، واحدة من أبرز نجمات جيلها، حيث بدأت مسيرتها الفنية في سبعينيات القرن الماضي، وسرعان ما أثبتت موهبتها الفذة وقدرتها على تجسيد مختلف الأدوار ببراعة واقتدار. شاركت الألفي في عشرات الأعمال الفنية التي تنوعت بين السينما والتلفزيون والمسرح، تاركةً خلفها إرثًا فنيًا غنيًا يضم أعمالًا خالدة. من أبرز أدوارها التي لا تزال عالقة في الأذهان، مشاركتها في مسلسلات درامية أيقونية مثل «ليالي الحلمية»، «رأفت الهجان»، و«بوابة الحلواني»، بالإضافة إلى أفلام سينمائية مهمة أثرت المكتبة الفنية العربية. تميزت سمية الألفي بقدرتها على التلون بين الأدوار الكوميدية والتراجيدية، مقدمةً شخصيات عميقة ومعقدة لاقت استحسان النقاد والجمهور على حد سواء.
سمية الألفي: جزء من تاريخ الفن المصري
لم تكن سمية الألفي مجرد ممثلة، بل كانت جزءًا لا يتجزأ من النسيج الثقافي والفني المصري في فترة ذهبية شهدت ازدهارًا كبيرًا في صناعة الدراما والسينما. عاصرت الألفي عمالقة الفن المصري وشاركتهم الشاشة، مما أكسبها خبرة وحضورًا فنيًا فريدًا. كانت أعمالها تعكس قضايا المجتمع المصري وتطلعاته، مقدمةً رؤى فنية عميقة ومؤثرة. رحيل فنانة بحجم سمية الألفي يمثل خسارة كبيرة للساحة الفنية، ليس فقط لفقدان موهبة استثنائية، بل لفقدان جزء من الذاكرة الفنية الجماعية التي شكلت وجدان أجيال متعاقبة.
تأثير الرحيل على الساحة الفنية والجمهور
من المتوقع أن يخلف رحيل الفنانة سمية الألفي فراغًا كبيرًا في قلوب محبيها وزملائها في الوسط الفني. لطالما كانت الألفي مثالًا للالتزام المهني والعطاء الفني، وقد ألهمت العديد من الفنانين الشباب. ستظل أعمالها مرجعًا للدراسة والتقدير، وستبقى ذكراها خالدة في تاريخ الفن العربي. يترقب الجمهور والإعلام تفاصيل مراسم الجنازة والعزاء لوداع هذه القامة الفنية التي أثرت حياتهم بفنها الراقي.
تفاصيل الجنازة وموعد التشييع
وفي هذا السياق، أكد شقيق الفنانة الراحلة، في تصريحات خاصة لـ«عكاظ»، أن الترتيبات النهائية لمراسم التشييع والدفن قد بدأت، وسيتم الإعلان عن الموعد المحدد للجنازة قريبًا، ليتمكن محبوها من وداعها الأخير. من المتوقع أن تشهد الجنازة حضورًا كبيرًا من نجوم الفن والإعلام والشخصيات العامة، بالإضافة إلى جموع غفيرة من محبيها الذين سيحرصون على توديعها إلى مثواها الأخير، تقديرًا لمسيرتها الفنية الحافلة وإسهاماتها الكبيرة في إثراء الساحة الفنية.
رحم الله الفنانة القديرة سمية الألفي، وألهم أهلها وذويها ومحبيها الصبر والسلوان. ستبقى أعمالها شاهدة على موهبتها الفذة وروحها الفنية التي لن تموت.


