spot_img

ذات صلة

رابطة العالم الإسلامي تدين الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى

أدانت رابطة العالم الإسلامي بأشد العبارات الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى المبارك، والتي يقوم بها المستوطنون المتطرفون بحماية مباشرة من قوات الاحتلال الإسرائيلي. واستنكرت الأمانة العامة للرابطة قيام المقتحمين برفع العلم الإسرائيلي داخل باحات المسجد، معتبرة ذلك استفزازاً صارخاً لمشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم وتعدياً سافراً على حرمة المقدسات الإسلامية.

تنديد إسلامي واسع يرفض الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى

وفي هذا السياق، عبّر معالي الأمين العام للرابطة ورئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، عن رفضه القاطع لهذه الممارسات الاستفزازية المتكررة. وأوضح العيسى أن هذه الانتهاكات تمثل خرقاً واضحاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس المحتلة، وتضرب بعرض الحائط كافة القوانين والقرارات الدولية ذات الصلة. وحذر من أن استمرار هذه السياسات يقوض بشكل مباشر فرص السلام العادل والشامل، ويهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

الجذور التاريخية والوضع القانوني للمقدسات في القدس

يعود الوضع التاريخي القائم (Status Quo) في المسجد الأقصى إلى عقود طويلة، حيث تُشرف دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية على إدارة شؤون المسجد، بموجب الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة. وتنص الاتفاقيات الدولية وقرارات الأمم المتحدة على ضرورة الحفاظ على هذا الوضع دون تغيير. ومع ذلك، تشهد السنوات الأخيرة تصاعداً في وتيرة الاقتحامات الممنهجة من قبل جماعات الهيكل المتطرفة، مما يهدد بتغيير الهوية العربية والإسلامية للمدينة المقدسة ويثير مخاوف حقيقية من محاولات التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى.

تداعيات إقليمية ودولية وتضامن عربي وإسلامي راسخ

إن استمرار هذه الانتهاكات لا يقتصر تأثيره على الداخل الفلسطيني فحسب، بل يمتد ليشكل تهديداً للأمن الإقليمي، حيث تساهم هذه الاستفزازات في تأجيج الصراع وتحويله إلى مواجهة دينية قد لا تحمد عقباها. وفي هذا الإطار، ثمنت رابطة العالم الإسلامي المواقف والبيانات الصادرة عن الدول العربية والإسلامية الكبرى، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية، والجمهورية التركية، بالإضافة إلى جمهوريتي إندونيسيا وباكستان الإسلامية.

وأكدت الرابطة أن هذا التضامن الراسخ يعكس الموقف الثابت للعالم الإسلامي في دعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وعلى رأسها حقه في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. كما دعت الرابطة المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته الأخلاقية والقانونية للتدخل الفوري ووقف هذه الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة وتوفير الحماية الكاملة للشعب الفلسطيني ومقدساته.

spot_imgspot_img