spot_img

ذات صلة

مركز الملك سلمان للإغاثة يوقع اتفاقية لدعم مزارعي اليمن

وقع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية اتفاقية تعاون مشترك جديدة عبر تقنية الاتصال المرئي مع إحدى مؤسسات المجتمع المدني، بهدف دعم المزارعين وتعزيز الأمن الغذائي في محافظتي حضرموت وأرخبيل سقطرى بالجمهورية اليمنية. تأتي هذه الخطوة ضمن مبادرة “بذرة” التنموية، والتي من المتوقع أن يستفيد منها نحو 800 فرد بشكل مباشر، و6,500 فرد بشكل غير مباشر، مما يمثل خطوة رائدة نحو تمكين الأسر الريفية اليمنية وتأمين سبل عيش مستدامة لها. وقد وقع الاتفاقية من جانب المركز مساعد المشرف العام للعمليات والبرامج المهندس أحمد بن علي البيز.

أهداف ومجالات تدخل مركز الملك سلمان للإغاثة في القطاع الزراعي

تشمل الاتفاقية الموقعة حزمة من التدخلات الحيوية الرامية إلى إنعاش القطاع الزراعي في المناطق المستهدفة باليمن. وسيتم بموجبها استصلاح الأراضي الزراعية المهملة وإنشاء بيوت محمية حديثة في المناطق الجافة للتغلب على التحديات المناخية وشح المياه. كما تتضمن الاتفاقية تقديم برامج تدريبية مكثفة في الإرشاد الزراعي، وتدريب المزارعين على تصنيع الأسمدة العضوية الصديقة للبيئة وطرق مكافحة الآفات الزراعية بكفاءة. علاوة على ذلك، سيتم دعم الصناعات الغذائية التحويلية المعتمدة على المنتجات الزراعية المحلية، وإعادة تفعيل دور الجمعيات الزراعية وتطوير قدراتها التنظيمية والإنتاجية وتزويدها بالمدخلات والمعدات الزراعية اللازمة.

السياق الإنساني وأهمية دعم الأمن الغذائي في اليمن

يعاني اليمن منذ سنوات من أزمة إنسانية واقتصادية حادة أثرت بشكل مباشر على سلاسل الإمداد الغذائي وتسببت في تراجع الإنتاج الزراعي المحلي بشكل ملحوظ. وتعد محافظتا حضرموت وسقطرى من المناطق التي تمتلك مقومات زراعية واعدة، إلا أنها تواجه تحديات جمة تتعلق بنقص الإمكانيات والتغيرات المناخية المستمرة. في هذا السياق، تكتسب مشاريع الدعم الزراعي أهمية قصوى كونها لا تقتصر على تقديم المساعدات العاجلة، بل تؤسس لبنية تحتية زراعية تمكن المجتمعات المحلية من الاعتماد على الذات وتحقيق الاكتفاء الذاتي النسبي، مما يقلل من الفجوة الغذائية ويعزز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي على المستوى المحلي والإقليمي.

رؤية المملكة للتنمية المستدامة والتمكين الاقتصادي

تأتي هذه الاتفاقية امتداداً للدور الريادي الإنساني والتنموي الذي تلعبه المملكة العربية السعودية تجاه الشعب اليمني الشقيق. وتسعى المملكة من خلال ذراعها الإنسانية إلى الانتقال من مرحلة تقديم المساعدات الإغاثية الطارئة إلى مرحلة التنمية المستدامة والتمكين الاقتصادي الفعال. إن التركيز على دعم القطاع الزراعي يمثل ركيزة أساسية في هذه الرؤية، حيث يسهم في خلق فرص عمل مستقرة للأسر الريفية، وتحسين مستويات المعيشة، ودفع عجلة الاقتصاد اليمني نحو التعافي والاستقرار على المدى الطويل.

spot_imgspot_img