spot_img

ذات صلة

اختتام مشروع سمع السعودية الطبي في تركيا | مركز الملك سلمان

اختتم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مؤخراً فعاليات مشروع سمع السعودية التطوعي لزراعة القوقعة والتأهيل السمعي في عدة مدن بمحافظة هاتاي التركية، والتي شملت سمنداغ، والدفنة، والريحانية. يأتي هذا البرنامج الإنساني الرائد في الفترة من 17 إلى 21 مايو 2026، بمشاركة نخبة من الأطباء والمتطوعين السعوديين المتخصصين في مختلف المجالات الطبية، بهدف تقديم الرعاية المتكاملة للفئات الأكثر احتياجاً وتخفيف معاناة المصابين بضعف السمع في المناطق المتضررة.

أهداف مشروع سمع السعودية والخدمات الطبية المقدمة

ركز مشروع سمع السعودية على تقديم خدمات طبية تخصصية دقيقة ومجانية للمستفيدين الذين بلغ عددهم 371 فرداً من مختلف الأعمار. وقام الفريق الطبي التطوعي التابع للمركز بإجراء فحوصات تخطيط السمع الشاملة، وقياس وتجهيز القوالب السمعية المخصصة، بالإضافة إلى برمجة المعينات السمعية الحديثة وتوزيعها على المرضى. ولم تقتصر الجهود على الجانب العلاجي الفوري فحسب، بل شملت برامج تأهيلية مكثفة لمساعدة المستفيدين على الاندماج مجدداً في مجتمعاتهم واستعادة قدرتهم على التواصل الفعال مع محيطهم.

امتداد لجهود المملكة الإنسانية في دعم متضرري الكوارث

تأتي هذه الحملة الطبية كجزء من التزام المملكة العربية السعودية التاريخي بمساندة الدول الشقيقة والصديقة في أوقات الأزمات والكوارث الطبيعية. وتعتبر محافظة هاتاي التركية من أكثر المناطق التي عانت من تداعيات الزلازل المدمرة التي ضربت المنطقة في السنوات الأخيرة، مما خلف حاجة ماسة للخدمات الطبية المتخصصة وإعادة التأهيل السمعي والجسدي. ومن هذا المنطلق، يسعى مركز الملك سلمان للإغاثة إلى سد هذه الفجوة الإنسانية من خلال إرسال القوافل الطبية والفرق التطوعية المؤهلة لتقديم الدعم المباشر للمتضررين والنازحين، مؤكداً على الدور الريادي للمملكة في العمل الإغاثي العالمي.

أثر إقليمي وإنساني ممتد يعيد الأمل للمئات

يحمل هذا المشروع الإنساني أبعاداً اجتماعية وتنموية عميقة تتجاوز تقديم العلاج الطبي المؤقت؛ فإعادة حاسة السمع للأطفال والبالغين تفتح أمامهم آفاقاً جديدة للتعليم، والعمل، والمشاركة المجتمعية الفعالة، مما يسهم في تحسين جودة حياتهم بشكل مستدام. وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، يعزز هذا المشروع من مكانة المملكة العربية السعودية كمنارة للعمل الإنساني غير المشروط، ويبرز قدرة الكوادر الطبية السعودية على قيادة وتنفيذ مبادرات طبية معقدة بكفاءة عالية في بيئات صعبة، مما يوطد أواصر التعاون والتضامن بين الشعبين السعودي والتركي.

spot_imgspot_img